تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولذلك قال السيّد المحقّق اليزدي ( قدس سره ) بأنّه : إذا ظهرت الضميمة مستحَقّة للغير ولم يُجِز ، فإن كان التقسيط مستلزماً للربا كالمثال الأوّل بطل ؛ للربا ، بل يكشف عن كونه باطلا من الأوّل . وإن لم يكن التقسيط موجباً للربا كالمثال الثاني فالبيع بالنسبة إلى الدرهم صحيح ؛ لأنّه في قبال درهم . « 1 » ولو وقعت المعاملة مع الضميمة ولكن تلفت قبل القبض وكان التقسيط مستلزماً للربا ؛ فإن قلنا بأنّ التلف يوجب الانفساخ من أوّل الأمر فالكلام فيه هو الكلام المذكور في صورة ظهور الاستحقاق للغير من بطلان المعاملة . وإن قلنا بأن التلف يوجب الانفساخ من حين التلف كما هو الظاهر من الأدلّة ؛ كقوله عليه السلام : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » فالعقد وقع صحيحاً من الأوّل ؛ لوجود الضميمة حال وقوع المعاملة ، ولايضرّه حصول الزيادة بالتقسيط المبتني على القاعدة بناءً على اختصاص الانصراف التعبّدي بباب الربا كما عرفت ؛ فإنّ المتيقّن من الأدلّة حرمة الزيادة في نفس العقد لاالمتجدّدة بعده ، كما اختاره صاحب الجواهر والسيّد المحقق اليزدي في الملحقات . ودعوى منع حصول الزيادة ؛ لأنّ الباقي يكون في قبال ما يخالفه على ما مرّ من أنّ كلّ جنس ينصرف إلى ما يخالفه ، كما مال إليه المحقق والشهيد الثانيان على ما حكي . مندفعة بما مرّ من أنّ الانصراف التعبّدي مخصوص بباب الربا ، ولا يجري بالنسبة إلى سائر الأحكام التي منها حكم التقسيط . وعليه ، فمع تلف الدرهم فيما إذا باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين وتساوت قيمة المدّ مع الدرهم يستحقّ البائع نصف كلّ من الدرهمين والمدّين وهو درهم ومدّ - في مقابل مدّه ؛
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى ( الملحقات ) 2 : 44 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 278 | السيد محسن الخرازي