وإذا أطلقا فقد ذهب المحقق اليزدي ( قدس سره ) إلى أن الظاهر كونه ربا ؛ لأن البيع المذكور بمنزلة بيعين ويكون لصاحب النصف الجيد ضعف مالصاحب الرديء . « 1 »
ولا يخفى ما فيه ، فإن مع الاختلاط لا يكون البيع المذكور بمنزلة بيعين . هذا مضافاً إلى أن إطلاق دعوى الانصراف إلى أن يكون لصاحب النصف الجيّد ضعف ما لصاحب الرديء ولو كانا ممن يجتنب عن الربا منظورٌ فيه .
وإذا كان لواحد كرّ من الحنطة نصفها جيّد ونصفها رديء فباعها بكرّ من الجيّد والرديء أو المختلط فالظاهر أن حكمه حكم ماإذا كان كرّ من الحنطة لاثنين ، وقد عرفت حكم التباني وصورة الاطلاق فيما إذا كان المالك متعدداً .
وعليه فإن كان مقصود البائع والمشتري هو أن يكون الثمن بينهما على الاختلاف كان البيع ربوياً ، وإن كان مقصودهما هو أن يكون الثمن بينهما على المساواة فلا اشكال .
وإن أطلقا فمحمول على الثاني ان كانا ممن يجتنب من الربا ، وإلّا فهو محمول على الأوّل إن انصرف إلى أن بناء المتعاملين على أن يكون ثلث الثمن مثلًا في مقابل النصف الرديء وثلثاه في مقابل النصف الجيّد ، وذلك للزوم الربا .
وبالجملة لافرق بين كون المالك متحداً أو متعدداً ، وكون البيع في صورة تعدّد المالك بمنزلة البيعين لا يوجب الفرق مع عدم تسلّم الانصراف فيما إذا كانا ممن يجتنب عن الربا .
ومما ذكر يظهر ما في الملحقات حيث فرّق بين صورة تعدّد المالك ووحدته ، وحكم في الأولى بأن صورة الاطلاق ربوية وفي الثانية بعدم كونها ربوية مع الاطلاق إلّا إذا كان بناؤهما على أن يكون الثمن في مقابل المثمن على الاختلاف .
قال في مسألة 58 : إذا كان له كر من الحنطة نصفها جيّد ونصفها رديء فباعها بكرّ من
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 48 .