الجهة الثالثة عشر : في الحيل الشرعيّة
يمكن التخلّص من الربا بأمور :
الأمر الأوّل ضمّ الضميمة :
قال في الجواهر : « لاخلاف بيننا في أنّه يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ، ويكون في الصحّة بمنزلة أن يصرف كلّ واحد منهما إلى غير جنسه وإن لم يقصدا ذلك .
وكذا لو جُعل بدل الدينار أو الدرهم شيء من المتاع ، وكذا مدّ من تمر ودرهم بمدّين أو أمداد ودرهمين أو دراهم ؛ إذ هو وإن لم يكن في كلّ منهما جنس يخالف الآخر إلّا أنّ الزيادة تكون في مقابل الجنس المخالف في أحدهما ، فهو في الصحّة حينئذ كذي الجنسين ، ولاخلاف بيننا في الجميع ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض جدّاً إن لم يكن متواتراً » . « 1 »
ويدلّ على ذلك طائفة من الأخبار ، منها :
1 . صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ؛ إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به » . « 2 »
وهذه الرواية متعرّضة لصورة وجود الجنس المخالف في أحد الطرفين ، ومقتضى إطلاقها جواز ذلك وإن لم تكن ضرورةٌ .
2 . صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألته عن الصرف وقلت له : إنّ الرفقة ربما عجّلت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية ، وإنّما يجوز بنيسابور الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغلّة . « 3 » فصرفوا الألف والخمسين منها بألف من الدمشقية ؟ فقال : « لاخير فيها ؛ أفلا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 391 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 180 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 4 .
( 3 ) الغلّة : الدراهم المغشوشة .