الجيّد والرديء أو المختلط صحّ إلّا إذا كان بناء المتعاملين على أن يكون ثلث الثمن مثلًا في مقابل النصف الرديء وثلثاه في مقابل النصف الجيّد ، فإنه لزم الربا حينئذ . « 1 »
الأمر السابع عشر :
إنه لا اشكال في جواز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة كذلك أو خالية أو بالبيضة . وهكذا لا اشكال في جواز بيع شاة في ضرعها لبن بشاة أخرى كذلك أو خالية أو باللبن . وكذا لاشكال في جواز بيع الشاة التي عليها صوف بالشاة كذلك أو خالية أو بالصوف . وأيضاً لا اشكال في جواز بيع النخل الذي عليه تمر بنخل آخر كذلك أو نخل خال عن التمر أو بالتمر .
كل ذلك لأن المذكورات ليست من المكيل والموزون كما ذهب إليه السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) وحكم بفساد القول المحكي عن الشافعي بعدم الجواز . « 2 »
لا يقال : بيعها بالبيضة أو اللبن أو التمر أو الصوف مع اشتمال المبيع عليها يؤول إلى بيع المتماثلين من الموزونات ، بناءً على كون البيضة منها ، كما أن غيرها من اللبن والصوف والتمر منها .
لأنا نقول : بأن ما في بطنها أو ظهرها كذلك تابع غير مقصود بالأصالة ، والمقصود ليس من المكيل والموزون . هذا مضافاً إلى امكان أن يقال : إن الأشياء المذكورة وان كانت من الموزونات ولكنها ما دام كانت في البطن أو الظهر كالثمرة على الشجرة عوملت بالمشاهدة ، ولم يترتب عليها أحكام الموزونات ، وعليه فلا مانع من بيعها مطلقاً سواء كان الثمن موزوناً أو معدوداً . ولذلك قال في الجواهر في بيع دجاجة فيها بيضة ؛ يجوز ذلك لوجود المقتضي من
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 48 .
( 2 ) الملحقات 2 / 49 .