لاالزبيب الرطب أي العنب . وأيضاً ظاهر البختج هو المطبوخ من العصير وهو الذي يسمى في الفارسية « ميپخته » كما صرح به في تاج العروس حيث قال : البختج العصير المطبوخ وأصله بالفارسية « ميپخته » أي عصير مطبوخ ، وإنما شربه مع العكر « 1 » خيفة ان يصفيه فيشتد ويسكر انتهى .
ومن المعلوم أن غير المطبوخ يصير بالطبخ أقل من المطبوخ وإن كانا متساويين عند المعاملة ، بل ولعلّه يصير أقل بحرارة الهواء ولو من دون طبخ فافهم .
قال السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) : لاوجه لاحتمال حمل العنب والزبيب في الموثق على عنب يابس وزبيب ورطب . ولاوجه أيضاً لاحتمال كون المراد من قوله عليه السلام مثلًا بمثل العنب بالعنب والزبيب بالزبيب ، ولعمري ان طرح الخبر أهون من حمله على هذه المحامل . « 2 »
ثم إنّ ندرة الخلاف لا تضر ؛ لكون منشأ ذلك هو اختلاف الفهم والاستنباط من الروايات ، لاإعراض الأصحاب عن الخبرين ، وإلّا فمع ثبوت الإعراض كان الخبران ساقطين عن الحجية ولايقاومان للمعارضة مع الأخبار المانعة ، ولكن الإعراض غير ثابت .
هذامضافاً إلى أن لازم المناط المذكور في تحريم معاملة الرطب واليابس هو المنع عن المعاملة فيما إذا حصل النقص في أحد العوضين بعد البيع بتبديل شيء بشيء كتبديل الحليب بالجبن أو الأقط ، فبيع الحليب بالجبن أو الأقط مع التساوي عند البيع لا يكفي ؛ فإن الحليب بجعله جبناً أو أقطاً ينقص .
وهكذا لازم ذلك هو المنع عن بيع التمر أو العنب بدبسهما ، فإنهما وإن كانا متساويين عند البيع ولكن التمر والعنب ينقصان بجعلهما دبساً . بل مقتضى المناط المذكور هو عدم جواز
هامش
( 1 ) عكر محركة اى التربة .
( 2 ) الملحقات 2 / 42 .