تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولعلّ الأرجح من بين الأقوال هو القول الثاني وهو الجواز على كراهة ، وهو المحكى عن الشيخ في الاستبصار وموضع من المبسوط والكفاية والحدائق وقوّاه السيد المحقق اليزدي في الملحقات وذهب إليه فيجامع المدارك . وعليه فاللازم هو مراعاة المساواة وقت الابتياع . وعليه فيجوز حينئذ بيع كل ما له حالتا رطوبة وجفاف بعضه ببعض مع تساويهما في الوزن أو الكيل عند الابتياع . ولا دليل على مراعاة أن تكون الحالتان متساويتين ، كالرطب بمثله والعنب بمثله والفواكه الرطبة بمثلها والحنطة المبلولة بمثلها وهكذا . ولكن ذهب في الجواهر إلى تقوية التحريم بدعوى قصور الخبرين عن المعارضة مع الأخبار الدالة على المنع من وجوه : منها : ما عرفت من احتمال إرادة المماثلة بوصفي الرطوبة واليبوسة ، فيكون كل منهما حينئذ مشعراً بالمنع مع المخالفة ، أو احتمال حمل الموثقة على عنب يابس أو زبيب رطب فيكون خارجاً عما نحن فيه ، كما أن خبر أبي الربيع كذلك ؛ إذ ليس فيه بيع الرطب بالتمر ، واحتمال أن يكون المراد بالبختج فيه عصير العنب المطبوخ بالنار ، وبالعصير ذلك قبل أن تمسّه النار كما قيل ، ولعلّه مما ينقصه التجفيف لاالجفاف بنفسه ، كل ذلك مع ندرة الخلاف ؛ لانحصاره فيما أجد في المحكي عن الاستبصار الذي لم يعد للفتوى وموضع من المبسوط وابن إدريس فجوّزاه على كراهية . « 1 » وقد عرفت أن هذه المحامل ضعيفة جداً ومخالفة لظواهر الخبرين ؛ إذ ظاهر المماثلة هيالمماثلة في الوزن لافي وصفي الرطوبة واليبوسة . وظاهر العنب هو العنب لاالعنب اليابس أي الزبيب ، كما أن ظاهر الزبيب هو الزبيب
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 369 .