تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ومنها : خبر ابن أبيالربيع قال : قلت لأبيعبدالله عليه السلام ما ترى في التمر والبسر « 1 » الأحمر مثلًا بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت : فالبختج والعنب مثلًا بمثل ؟ قال : لا بأس . « 2 » وراه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع قال : قلت لأبيعبدالله عليه السلام : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلًا بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت : فالبختج والعصير مثلًا بمثل ؟ قال : لا بأس . « 3 » والسند معتبر ؛ لوقوع حسن بن محبوب في طريقه وهو من أصحاب الإجماع . والصحيح هو أبو الربيع لا ابن أبي الربيع ؛ إذ ليس في التراجم إلّا أبو الربيع الشامي وهو الذي روى عنه حسن بن محبوب . وبقرينة هاتين الروايتين يمكن حمل عدم الإذن أو عدم الصلاحية في سائر الأخبار على الكراهة . هذا لو لم نقل إن الأخبار السابقة لا ظهور لها في المنع ؛ لظهور قوله : لا يصلح في الكراهة ، ولظهور لفظ « كره » في الكراهة المصطلحة أو هو أعم من الحرمة ، ولذلك قال السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) : فمع الاغماض عن ظهور الأخبار المذكورة في الكراهة مقتضى الجمع بينها وبين هذين الخبرين ذلك ، والجمع الدلالي مقدم على الترجيح السندي ، فلا وجه للقول بأن هذين الخبرين لامقاومة لهما مع الأخبار المذكورة . لا يقال : إن المراد بالمماثلة في الخبرين هي المماثلة في وصفي الرطوبة واليبوسة . لأنا نقول : ليس كذلك ؛ لأن الظاهر من قوله عليه السلام : مثلًا بمثل هو المماثلة في الوزن والمقدار ، ويشهد له أيضاً مقابلة الرطب بالتمر في كلام الإمام عليه السلام ، حيث قال عليه السلام : والتمر والرطب بالرطب مثلًا بمثل . مع أنه لو كان المراد من المماثلة هي المماثلة في وصفي الرطوبة واليبوسة
هامش
( 1 ) التمر قبل ارطابه وذلك إذا لوّن ولم ينضج . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا ح 5 . ( 3 ) الكافي 5 / 190 .