ولكن قد عرفت في الأمر السادس عدم الدليل على اشتراط المساواة ، بل الزيادة على المشهور مانعة ، وعليه ففي مورد الشك يمكن تنقيح الموضوع بأصالة عدم زيادة هذه المعاملة من الأزل .
هذا مضافاً إلى ما مرّ من احتمال الممنوعية لاالمانعية ، ومعه لا دليل على بطلان المعاملة وان ذهب المشهور إليه ، ولكن الأحوط هو ترك المعاملة المذكورة كما عرفت سابقاً .
الأمر الخامس عشر :
في جواز بيع كل رطب بيابس من جنسه كبيع الرطب بالتمر ، وقد اختلف الأصحاب فيه على أقوال :
أحدها : عدم الجواز مطلقاً ، سواء لوحظ حال المعاملة مقدار النقصان الآتي أو لم يلحظ . ونسب هذا القول إلى المشهور واستدلّ له بجملة من الأخبار :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص ، الحديث . « 1 »
ومنها : موثفة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلًا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله . « 2 » وقد روي فيجامع الأحاديث مكان قوله : من أجل أن التمر . . . من أجل ان الرطب . « 3 »
ومنها : موثقة الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا يصلح التمر بالرطب ، إن الرطب رطب والتمر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا ح 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا ح 2 .
( 3 ) جامع الأحاديث ح 18 ص 148 .