تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولاتضرّ الزيادة المحتملة أو المعلومة ؛ لصدق المساواة ، فهو مثل ما إذا كان المتعارف بيعه بكل من التقديرين فإنه يكفي المساواة بأيّ من التقديرين بيع ، فكذا هنا . « 1 » وقال في المسألة الأولى : والظاهر عدم حصول العلم بالمقدار بكيل الموزون ؛ إذ هو فيما تعارف وزنه بمنزلة الصخرة المجهولة المقدار . نعم إذا كان الكيل أمارة على الوزن بحيث يعلم به المقدار فالظاهر كفايته ، كما إذا وزن مقداراً وكاله ثم أخذ بذلك الكيل للبقية . . . إلى أن قال : وأما العكس فالظاهر أنه لامانع منه بناءً على أن الوزن أضبط من الكيل . نعم لو كان المقصود من شيء حجمه لاوزنه يشكل الاكتفاء فيه بالوزن ؛ لعدم رفع الغرر به . « 2 » ويمكن أن يقال أوّلًا : إنّ اعتبار الكيل والوزن في باب صحة البيع يكون لرفع الغرر الذي نهى عنه ، والبيع الغرري هو البيع الذي يكون بلا مقاييس معروفة كالكيل والوزن في المكيلات والموزونات ، والغرر ينتفي بأحدهما . ولو لم يكن متعارفاً فان كل واحد منهما من المقاييس الرائجة في الجملة ، وعليه كما أفاد سيدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) لو كيل ما يتعارف فيه الوزن أو بالعكس خرج عن الجهالة والغرر . بل لو شك في صدق الغرر والجزاف في موارد تبديل الكيل بالوزن أو بالعكس يؤخذ باطلاق أدلة تنفيذ البيع ؛ إذ لاوجه لرفع اليد عن عموم أدلة تنفيذ العقود واطلاقها ، من دون دلالة دليل وورود مخصص ومقيد ، وليس في الباب إلّا حديث : نهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن الغرر والروايات الدالة على أن الجهل بالثمن مضرّ المستفاد منها حال المثمن . . . إلى أن قال : وشئ منها لا يصلح لتقييد الأدلة وتخصيصها ، فإن البيع بالمقاييس الرائجة ليس غرراً ،
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 38 . ( 2 ) الملحقات 2 / 37 .