تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الكيل ، مندفعة بان الظاهر من أدلة اعتبار تعارف الكيل في المكيل عدم اعتبار غيره مما لم يكن متعارفاً ولو كان هو الوزن . هذا مضافاً إلى ما في الجواهر من أنه لم يثبت مرادهم من أن الوزن أصل للكيل ، فإن أرادوا أن الكيل طار على الوزن فغير واضح ، لأن المفروض أن المكيل لم يكن موزوناً « 1 » وأن أرادوا أن الوزن أدلّ على المقدار فغير ظاهر أيضاً ؛ لأن مقدار معيار الكيل انما هو باعتبار حجمه لاباعتبار ثقله وخفته . وأن أردوا أغلبيته في أكثر الأشياء فيكون الأصل بمعنى الراجح ، فشرعاً غير معلوم والعرف لا يرجع إليه فيما ثبت حكمه شرعاً « 2 » إذ في الشرع اعتبر التعارف الفعلي ، ومع اعتباره شرعاً لاوقع لكون غير متعارف أضبط أو أغلب في أكثر الأشياء . وعليه فلا وجه لما ذهب إليه الشهيد في المسالك - على المحكي عنه من جواز الاكتفاء بتساويهما وزناً وان كان اصلهما هو الكيل . ونقل الإجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزناً مع الإجماع على كونهما مكيلين فيعهده صلى الله عليه وآله غير كاف ، أوّلًا : لعدم ثبوت الإجماع بالنقل ، وثانياً : للزوم الاقتصار على مورده ؛ لمخالفته مع ظواهر أدلة اعتبار الكيل في المكيل ، فإن مقتضاها هو عدم اعتبار غير الكيل ولو كان هو الوزن ؛ لأنه غير متعارف .
هامش
( 1 ) هذا مضافاً إلى ما في غاية التعديل من أن الغرام هو وزن سنتيمتر واحد مكعب من الماء الصافي أي المقطر . . . إلى أن قال : فألف غرام يساوي كيلوغرام ، فيكون كيلوغرام واحد وزن ألف سنتيمتر مكعب من الماء المقطر ، بمعنى أنه إذا كان وعاء مكعب كل ضلع منه عشرة سنتيمترات يسع من الماء المقطر ألف غرام أو كيلوغراماً واحداً ، وهذا الوعاء أو هذا المكيال يسمّى ليتر بحسب الوزن الفرانساوي ومكيالهم ( غاية التعديل / 4 ) . ( 2 ) الجواهر 23 / 373 .