ونتيجة ذلك هو تقديم الحرمة على الجواز ، ولكن عرفت إن العبرة بنفس الأحكام لابملاكاتها والأحكام متضادة فتأمل .
ولعلّ وجه احتياط السيد في الطرفين هو احتمال تقديم الحرمة ، حيث قال : إذا كان جنس يباع بكل من الوزن والعدّ إنّ الأحوط فيه عدم التفاضل إذا بيع بالوزن ، بل الأحوط ذلك وان بيع عدّاً « 1 » ولكن مقتضى الاحتياط في هذه المسألة من هذه الجهة هو الاحتياط في الأمر السابق أيضاً ؛ لأنهما من باب واحد ، فإن مقتضى ما له شأنية الكيل هو جواز الاكتفاء بالمثلية في المقدار بحسبه ولو لم يكن كذلك بحسب الوزن وهكذا في العكس ، فيتعارضان ويتساقطان ، فمع تقديم جانب الحرمة هو عدم جواز التفاضل والزيادة ولو بحسب التقدير الآخر ، ولكن الاحتياط غير ممكن في الأمر السابق ؛ إذ الكيل لا يساوي مع الوزن كالعكس إلّا نادراً ، ولعلّه لذا لم يحتط السيد ( قدس سره ) في المسألة السابقة .
الأمر الثاني عشر :
في جواز بيع المكيل وزناً وبالعكس وعدمه والمحكى عن جماعة منهم : الشيخ وابن إدريس والعلّامة عدم جواز البيع في المتجانسين إلّا بما هو المتعارف من المكيل أو الموزون ، وذلك لاستلزامه الربا من جهة اختلاف التقديرين بالزيادة والنقيصة .
لا يقال : إن ذلك لازم ، على تقدير كون الكيل والوزن كليهما متعارفاً ؛ لأن المتعارف كالمكيل متفاوت مع الموزون وبالعكس .
لأنا نقول : نعم ولكن هذا التفاوت مغتفر ومأذون فيه ، بخلاف ما إذا بيع بالتقدير الآخر الذيلايكون متعارفاً ؛ لأنه غير مأذون .
ودعوى أن مقتضى كون الوزن اضبط - حتى قيل : إنه أصل الكيل هو جواز الوزن مكان
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 36 .