تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
التساوي فيه وإن اختلف في التقدير الآخر . . . إلى أن قال : لو فرض ان أحدهما مكيل وموزون والآخر موزون خاصة أو مكيل كذلك جاز بيعهما بالتقدير المشترك بينهما دون المختص بأحدهما . . . إلى أن قال : ليس في شيء من النصوص ما يدلّ على أن أحدهما لايباع إلّا كيلًا والآخر لايباع إلّا وزناً ، فيمكن كونهما معاً مكيلين ، ويمكن كونهما معاً موزونين ، ويمكن كونهما يباعان بهما ، أو أن أحدهما كذلك دون الآخر وقد وقع البيع بالاعتبار المشترك ، فلا منافاة حينئذ بين ما ذكرناه وبين هذه النصوص « 1 » وعليه فمقتضى الجمع هو أن المعيار هو صدق المثلية في المقدار بحسب أحد الأمرين من الوزن أو الكيل ، فيتخير المكلف بين الكيل والوزن فيما إذا كانا متعارفين . الأمر الحادي عشر : إنه إذا كان جنس يباع بكل من الوزن والعدّ فمقتضى كون الموزون متعارفاً أنه إذا وقعت المعاملة عليه وزناً حرم التفاضل ، كما أن مقتضى كون المعدود متعارفاً أنه إذا وقعت المعاملة عليه عدّاً جاز التفاضل ، فقد عرفت أن تعارف كليهما يوجب تجويز التخيير بينهما ، فإذا اختار الوزن لزم عليه أن لايتفاضل في المقدار ، بخلاف ما إذا اختار العدّ فإنه يجوز له ما شاء من المثلية في المقدار أو الزائد عليه . وهذا هو مقتضى الجمع بين الأدلة الدالة على اعتبار الوزن والعدّ كليهما إذا كانا متعارفين . اللّهمّ إلّا أن يكون مفاد الأدلة أن ما له شأنية الوزن لا يجوز التفاضل فيه مطلقاً ولو اختار العدّ ، وما له شأنية العدّ يجوز التفاضل فيه مطلقاً ولو اختار الوزن ، فيتعارض الأدلة حينئذ بناءً على تضاد الأحكام ، فمع التساقط يرجع إلى عمومات أدلة نفوذ المعاملات . إلّا أن يقال : إن الجواز لااقتضاء ، والحرمة هي الاقتضاء ، فلا يعارض الجواز مع الحرمة ،
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 375 - 376 .