مشاهدة كزُبرة الحديد « 1 » ونحوها فلا يجري فيها حكم الربا ؛ لتعارف عدمهما في القليل والكثير في أمثال الموردين المذكورين . ولا منافاة بين كون شيء من المكيل والموزون باعتبار ومن غيرهما باعتبار ، وإنما الملاك هو الصدق وهو يتفاوت باختلاف المقدار والتعارف فلا تغفل .
والى ما ذكرناه يؤول ما أفاده السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) في مسألة 38 من الملحقات وإن لم تخل العبارة عن بعض المناقشات الجزئية . واستدل له أيضاً بخبر علي بن إبراهيم « لا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة » والظاهر من استدلاله أنه فهم من الخبر انّ المراد من العامة هي عامة البلد لاعامة البلاد ، ولكن الخبر ضعيف . نعم يصلح للتأييد . والمعتبر هو صدق عنوان المكيل أو الموزون بالتعارف عند نوع أهل البلد وهو يختلف بحسب القلة والكثرة وبحسب الأشياء كما لا يخفى .
الأمر الثامن :
إنه إذا كان الجنس مما لايكال ولايوزن ولكن صنف من أصنافه لايباع إلّا وزناً كالطين ، فإنه ليس من الموزون لكن الأرمني منه يباع وزناً فمقتضى القاعدة هو الحكم بجريان الربا فيه ، فيما إذا كان ذلك أي الوزن فيه متعارفاً ؛ لما عرفت من أن المعيار هو تعارف الوزن أو الكيل في الشيء ولاضير في عدم كون جنسه في غير هذا الصنف مكيلًا أو موزوناً .
ولعله لذلك قال السيد المحقق ( قدس سره ) : إن الظاهر أن في ذلك الصنف يجري حكم الربا . « 2 »
الأمر التاسع :
إن المعتبر عند عدم العادة الشرعية هو التعارف في البلد ، ولكن ربما يتغير التعارف
هامش
( 1 ) القطعة الضخمة من الحديد .
( 2 ) الملحقات 2 / 36 .