المكيلية والموزونية في نفس العوضين كصحيحة زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال : لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن . « 1 » وموثقة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد . « 2 » وصحيحة داود بن حصين انه سأل أبا عبد الله عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين فقال : لا بأس ما لم يكن مكيلًا أو موزوناً . « 3 »
ومن المعلوم أن موضوع عدم جواز التفاضل هو نفس العوضين الذين كانا من المكيلات أو الموزونات ولانظر للأدلة إلى عادة المتعاملين من البائع والمشتري ، فلو لم تكن عادة البائع والمشتري الكيل أو الوزن ولكن العوضين مما يكال أو يوزن فالمعاملة ربوية . وهكذا إذا وقعت المعاملة على العوضين الشخصيين اللذين كانا في بلد غير بلد المتعاقدين . فالمعتبر هو مورد المعاملة ولانظر إلى بلد اجراء الصيغة .
الأمر السادس :
إنه إذا كان أحد العوضين مما يكال والآخر مما يوزن فلا مانع من بيع أحدهما بالآخر ، بأن يكال ما يكال ويوزن ما يوزن إذا اختلفا جنساً وذلك واضح ؛ إذ لا جهالة في هذه المعاملة ، كما لاربا فيها ، لعدم وحدة جنسهما .
وأما إذا كانا متحدي الجنس كما إذا كانا فرعين من أصل واحد ففي الملحقات أنه لا يصح ؛ لاحتمال الزيادة الغير المغتفرة ؛ لأنه لا يصدق التساوي لافي الكيل ولا في الوزن . « 4 »
ويمكن أن يقال : إن ما ذكر صحيح ان كانت المساواة والمثلية في المقدار شرطاً
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الربا ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الربا ح 2 .
( 4 ) الملحقات 2 / 36 .