تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
للصحة ؛ إذ مع احتمال الزيادة لا يحرز شرط الصحة . ولكن مرّ في المسألة الرابعة من المقام الأول من الجهة الثانية عشر أن المستفاد من الأدلة ليس اشتراط المثلية فراجع . وأما إذا كانت الزيادة مانعة فالمعاملة وإن كانت مِن أوّل وجودها مشكوكة في أنها مع الزيادة أو بدونها ولكن يمكن تنقيح الموضوع بأصالة عدم زيادة هذه المعاملة من الأزل بناءً على جريان أصل العدم الأزلي - كما هو مقرر في محله - فمع جريان أصل العدم الأزلي تشملها عمومات نفوذ المعاملة ، ولا مجال لأصالة عدم الانتقال وفساد المعاملة ، إذ الأصل دليل حيث لا دليل ، ومع شمول عمومات نفوذ المعاملة لامجرى لأصالة عدم الانتقال كما لا يخفى . هذا بناءً على ما هو المشهور من مانعية الزيادة لاكونها ممنوعة ، وإلّا فالزيادة المعلومة - فضلًا عن المشكوكة ليست مانعة عن صحة المعاملة . ويمكن الحكم بالإباحة مع احتمال الزيادة ، أخذاً بأصالة الحلّية كما مرّ مفصلًا . الأمر السابع : إن الظاهر اعتبار كون الشيء من المكيل والموزون وعدمه عند نوع أهل البلد ، وعليه فلو كان من غيرهما لكن اتفق بيعه بالوزن ، كما إذا بيع بالوزن مع كونه من المعدود لا يلحقه حكم الربا ، إذ المعيار هو صدق عنوان المكيل أو الموزون على الشيء فينفسه ، ومن المعلوم أنهما لايصدقان إلّا إذا تعارفا عند أهل البلد . وكذا إذا كان من أحدهما عند نوع أهل البلد ، لكن بعض أهله يبيعون بالمشاهدة فإنه يجري فيه الربا ؛ إذ مع تعارف الوزن أو الكيل فلا يجوز البيع بالمشاهدة ؛ للغرر وللزوم الربا مع الزيادة ؛ وإذا كان الشيء من أحدهما لكن في القليل منه مثلًا يباع بالمشاهدة كما في بعض العقاقير « 1 » والأدوية ، أو في الكثير منه يباع
هامش
( 1 ) العقاقير جمع العقار وهو أصول الأدوية .