والملح . وما عدا المذكورات إما معلوم أنه ليس كذلك ، أو مجهول الحال فيكون المرجع فيه هو الأصل والعمومات ، بناءً على التمسك بها في الشبهات المصداقية . والرجوع إلى عادة البلدان فرع كون الحكم معلقاً على الوصف من غير تقييد ، والمفروض عدمه ؛ لأنه على التقدير المذكور إما ليس معلقاً على الوصف أو معلق عليه لكنه مقيد بما كان في زمانه صلى الله عليه وآله ، فلا وجه لما ذكروه من أن المعتبر العرف والعادة عند عدم الشرع صرفاً للخطاب إلى المتعارف ورداً للناس إلى عاداتهم . « 1 »
وذلك لما عرفت من أنّ الحكم معلق على الوصف من غير تقييد ، والإجماع لايدلّ على اختصاص العنوانين بالمصاديق التي كانت في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله ، بل يدلّ على أنّ مصاديق المكيل والموزون التي كانت في عصره صلى الله عليه وآله محكومة بالربا إلى الأبد ، وعليه فمع الجهل لامانع من الرجوع إلى الأخبار الدالّة على عدم جواز التفاضل في المكيل والموزون ؛ لاختصاص الإجماع بالمعلوم من الأفراد .
ولا مجال مع الأخبار المذكورة للرجوع إلى الأصل المقتضي لعدم الحرمة ، أو عمومات نفوذ البيع ؛ إذ مع الأخبار الدالة على منع التفاضل في المكيل والموزون لا مورد للأصل ؛ لأن الأصل دليل حيث لا دليل وهكذا لا مورد للعمومات الأولية بعد تخصيصها بالأخبار المانعة عن التفاضل ، وعليه فالمعتبر بعد الجهل بعادة الشرع هو العرف والعادة كما ذكره المشهور .
هذا مضافاً إلى ما في جامع المدارك من أن التمسك بالأصل أي عدم الحرمة فهو مبني على المانعية ، وأما لو كان شرط صحة البيع أو المعاملة عدم كونه مكيلًا أوموزوناً فلابدّ من إحراز الشرط ( ولكن فيه كما أفاد نفسه أنه ) لا يبعد استفادة شرطية الكيل والوزن لجريان الربا مما
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 33 .