الشك في حاله في ذلك العصر مع استقرار المعنى في عهدنا على عرف عام ، حيث قال : إن أصالة عدم النقل ثابتة في ذلك كثبوتها في باب الألفاظ ، فإن لفظ الماء والخبز وأمثالهما الواقعة في كلمات الشارع لاعلم لنا بعدم تغير أوضاعها ، وكون معانيها في تلك الأزمنة ما نفهمه الآن منها إلّا بهذا الأصل العقلائي ، فإن كان هذا الأصل في باب الكيل والوزن أيضاً ثابتاً - كما لا يبعد - فيكون طريقاً عقلائياً إلى إثبات كون الشيء في عهده صلى الله عليه وآله على نحو حاله في هذا العهد .
هذا فيما إذا كان العرف العام في عهدنا على التقدير بأحدهما من دون اختلاف .
وأما إذا اختلف حاله في البلدان فالكلام فيه أيضاً مبني على جعل حاله في زماننا من الاختلاف أمارة كاشفة عن حاله في الأزمان السابقة وعدمه .
فعلى الأوّل يندرج فيما يعلم بكونه مختلف الحال في البلدان في عهده .
ومحصّل الكلام فيه أنّه إن قلنا بتعلق الحكم بالعناوين الخاصة كما هو الظاهر ؛ إذ الدليل منحصر في الإجماع ولم ينعقد إلّا على الاعتبار في العناوين الخاصة ، فيشك في هذا الشيء أنه أيضاً كان عند الشارع بحكم تلك العناوين أو لافالشبهة مفهومية يرجع فيها إلى عمومات أوفوا بالعقود ، وبذلك يندرج في عنوان ما لا يشترط صحة بيعه عند الشارع بأحد الأمرين ، فيكون مما لاربا فيه .
وكذلك الحال إن قلنا بتعلق الحكم بالمكيل والموزون المقيد بالكيل أو الوزن في عهده صلى الله عليه وآله ، إذ لا شبهة أن القدر المسلم من الإجماع ثبوت الحكم فيما كان مكيلًا أو موزوناً في عهده بقول مطلق ، لاما كان كذلك ولو في بلد ، ولا يصدق العنوانان بقول مطلق إلا مع اتفاق البلدان ، فيحكم أيضاً بالعمومات المذكورة بعدم اشتراط بيع المذكور بالأمرين وبذلك يتّضح حاله في مسألة الربا .
وأما على تقدير عدم الاستشكاف فيندرج في المشكوك . ومحصل الكلام فيه أنه إن قلنا
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 233
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٣٣