تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بتعلق الحكم في مسألة اشتراط الكيل أو الوزن بالعناوين الحاصة فالشبهة مفهومية في تلك المسألة ، يرجع في رفعها إلى العموم الفوق وبواسطته ينقّح الموضوع في مسألة الربا . . . إلى أن قال : هذا ما تقتضيه الضوابط في المراحل الثلاث ، أعني ما استقر فيه العرف العام وما اختلف فيه البلدان وما شك فيه رأساً ، وقد عرفت أن مقتضى القاعدة في الأوّل هو : اتّباع العرف العام - كما ذكروه - بناءً على ثبوت الأصل العقلائي المذكور كما لا يبعد . وفي الثاني : عدم الربا حتى في بلد التقدير . وفي الثالث : عدم الربا بناءً على ما ذكرنا من أن الإجماع لايدلّ على أزيد من ثبوت الاشتراط في الأشياء الخاصة ، وأما كونه بمناط الجامع المذكور فله مؤونة زائدة لا يمكن إثباته بهذا الإجماع ، والاحتياط مع ذلك مطلوب . « 1 » وفيه : ان أصالة عدم النقل في معاني الألفاظ ثابتة عند العقلاء وأمّا ثبوتها في التقديرات أوّل الكلام ؛ لعدم كونها من باب الألفاظ كما لا يخفى . ثم مع عدم ثبوت أصالة عدم النقل ففي المراحل الثلاثة يجري حكم واحد ، وهو عدم ثبوت الربا ؛ لأن الإجماع لايدلّ على أزيد من ثبوت الاشتراط في الأشياء الخاصة ، ففي غير مورد ثبوت العادة الشرعية يرجع إلى عمومات نفوذ المعاملة كيفما اتفق ، بناءً على أخذ عنوان المكيل والموزون طريقاً إلى العادة الشرعية لاالموضوعية ، وإلّا فالمرجع هو عمومات ما دلّ على حرمة التفاضل في المكيل والموزون . ومما ذكر يظهر ما في الملحقات ، حيث قال : لو كان الأمر كما ذكره المشهور لزم الرجوع عند الجهل بعادة عصره إلى الأصل ، وهو عدم الحرمة : لأن المفروض اختصاص الربا بما كان مكيلًا أو موزوناً في عصره وحاله غير معلوم ؛ إذ القدر المعلوم كونه موزوناً في عصره صلى الله عليه وآله : الذهب والفضة ونحوهما ، والقدر المعلوم كونه مكيلًا - على ما ذكروه : الحنطة والشعير والتمر
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة 36 - 37 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 234 | السيد محسن الخرازي