المتبايعين بنحو القضية الحقيقية والموضوعية لاالطريقية وعنوان المشير ولا يحمل على المعنى الشرعي ؛ لعدم وجوده حتى يحمل عليه كما في سائر الموارد ، وما ثبت بالاجماع فيما ثبت بيانٌ وتعيين لمصاديق المكيل والموزون في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله لابيانٌ لمفهومه ؛ لأن مفهوم الكيل والوزن معلوم ولا كلام فيه .
الأمر الرابع :
في حكم الجهل بعادة الشرع ، فإما نقول بأن عنوان المكيل والموزون مأخوذان بنحو الموضوعية في القضية الحقيقية - كما هو الظاهر لاالطريقية وخرج عنهما بالاجماع العادة المعلومة فيالحجاز ، فإذا شك في عادة الحجاز فاللازم حينئذ هوا لرجوع إلى الأخبار الدالة على عدم جواز التفاضل في المكيل والموزون ، فإذا كان العوضان من المكيل والموزون في عرف المتعاملين فلا يجوز التفاضل ، وإذا لم يكونا كذلك جاز التفاضل ، وحيث إنّ الإجماع مشير إلى أشياء وأفراد خاصة في زمان النبي صلى الله عليه وآله لا يوجب خروج الأفراد تعنون العام حتى تصير الشبهة مصداقية . هذا مضافاً إلى أن الظاهر من الكلمات هو إخراج المعلوم من عادة الحجاز لاواقعها . فمع الشك يرجع إلى عموم ما دلّ على عدم جواز التفاضل في المكيل والموزون عند عرف المتعاملين .
وإما نقول بأن العنوانين مأخوذان بنحو الطريقية والعنوان المشير إلى ما كان في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله ، فمع الجهل بعادة الشرع لا مجال للرجوع إلى الأخبار الدالة على المنع عن التفاضل في المكيل والموزون ؛ لأن المفروض أن العنوانين فيها مأخوذان بنحو الطريقية لاالموضوعية ، بل يرجع إلى العمومات الأولية من نفوذ المعاملة مطلقاً سواء كانت مع التفاضل أو بدونه .
اللّهمّ إلّا أن يتمسك بالاستصحاب لإثبات العادة الشرعية كما ذهب في الجواهر إلى إمكان الأخذ بالاستصحاب ، بمعنى استصحاب هذا الحال إلى زمن الخطاب ، فينساق الذهن حينئذ إلى أن لكل بلد حكم نفسه إذ هو صادق عليه اسم التقدير وعدمه ، والأوّل علة للربا
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 231
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٣١