المكيل والموزون اعتماداً على الإجماع المحكي في التنقيح - إلى أنّ ما علم أنه غير مكيل ولاموزون في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله فليس بربوي إجماعاً ، ومقتضاه وإن كيل أو وزن بعد ذلك . وقال : وكأنّ الوجه في الأمرين - بعد الإجماعين المعتضدين بالتتبع الاستصحاب السالم عن معارضة قاعدة دوران الحكم المعلّق على الوصف مداره وجوداً وعدماً بعد تخصيصها بغير المقام ولو للاجماع « 1 » . . . الخ . لما عرفت من عدم شمول كلام الشيخ والقاضي لغير المكيل والموزون في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبعد عدم شموله لذلك فلا مجال للاستصحاب ؛ إذ لامخصص لقاعدة دوران الحكم المعلق على الوصف كما لا يخفى .
الأمر الثالث :
في كيفية تصوير الجمع بين ما ذهب إليه الأصحاب من أن المناط في المكيل والموزون بما كان في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله في الحجاز ، وبين تعليق الحكم في الأدلة على عناوين المكيل والموزون ، مع أن مقتضاه هو موضوعية العنوانين في كل عصر وزمان .
والمذكور في كيفية التصوير وجوه :
الوجه الأوّل :
أن لا يكون وصف المكيلية والموزونية بنحو الموضوعية بل يكون عنواناً مشيراً إلى الأجناس المعينة التي كانت على أحد الوصفين في ذلك العصر مثل الحنطة والشعير والجوز ونحوها وفيه : ان أخذ العنوان بنحو الطريقية مخالف للظواهر . قال في جامع المدارك : لا اشكال في عدم صحته من جهة أنه الغاء لوصفي الكيل والوزن . « 2 »
هذا مضافاً إلى أن اللازم من ذلك - كما أفاد شيخنا الأعظم الأنصاري أنه لا دليل حينئذ
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 363 .
( 2 ) جامع المدارك 3 / 247 .