على اعتبار الكيل فيما شك في كونه مقدراً في ذلك الزمان مع تعارف التقدير فيه في الزمان الآخر ؛ إذ لا يكفي في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل والموزون بل لابدّ من كونه أحد المصاديق الفعلية في زمان صدور الأخبار و ( هكذا ) لا دليل على الحاق كل بلد لحكم نفسه مع اختلاف البلدان « 1 » كل ذلك لكون العنوانين مأخوذين بنحو الطريقية لاالموضوعية .
الوجه الثاني :
أن يكون متعلق الحكم هو عنوان المكيل والموزون بنحو الموضوعية ولكن مع انصرافهما إلى ما كان كذلك في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله .
وفيه منع واضح ؛ إذ القضايا ظاهرة في القضايا الحقيقية . ودعوى الانصراف فيها كما ترى : إذ لا دليل لها .
هذا مضافاً إلى ما أفاده في جامع المدارك من أن غاية ما يوجّه به : الانصراف ، ولا يخفى الاشكال فيه ، ألا ترى إن المسافرة في الأعصار السابقة كانت بالمشي أو الركوب بتلك المراكب المعهودة ، فهل يمكن أن يقال : إن المسافرة بالمراكب المستحدثة يكون دليل القصر منصرفاً عنها « 2 » ؟ حاصله أن الانصراف يوجب اختصاص المفاهيم والمعاني بالمصاديق الرائجة في عصر الصدور ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . هذا مضافاً إلى ما أورده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) على الوجه الأول من اللوازم .
الوجه الثالث :
أن يكون المقصود من العنوانين هو معناهما الشرعي ، كما أفاد شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من أن قولهم في مسألة الربا : ما يكال وما لايكال نظير قولهم : ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه ،
هامش
( 1 ) المكاسب / 193 طبع تبريز .
( 2 ) جامع المدارك 3 / 247 .