ومنهم : الشهيد الأوّل في الدروس ، حيث قال : والمعتبر بالكيل والوزن بزمانه صلى الله عليه وآله فما علم ذلك فيه اتّبع وجرى فيه الربا ، وان تغيّر حاله بعد . ولافرق بين أن يكون ذلك في بلده عليه السلام أو في بلد آخر إذا أقرّ أهله عليه ، وما لم يعلم حاله يتبع عادة البلد ، فان اختلفت فالأقرب أنّ لكل بلد ما يطلب فيه مصيراً إلى العرف الخاص عند تعذر العام . « 1 »
ومنهم : المحقق الكركي ، حيث قال : - في ذيل قول العلّامة في القواعد - فإن لم تعلم العادة الشرعية فعادة البلد ، لأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية . « 2 »
ومنهم : صاحب مفتاح الكرامة ، حيث قال : الإجماع واجب الاتّباع ، فالمدار على ما عهد في زمانه ، ولا تغفل عن إجماع المسالك وتأمل . « 3 »
ومما ذكر يظهر ما في المستند ، حيث قال : المحكي عن الأصحاب - على ما قيل - اعتبار الكيل والوزن فيما بيع بهما في زمان الشارع ولو لم يبع الآن كذلك ، قيل : وإثباته من النصّ مشكل « 4 » ؛ وذلك لما عرفت من تصريح الشيخ والقاضي والصهرشتي بذلك ، مع دعوى عدم الخلاف في كلام الشيخ والقاضي ، وعليه فلا مجال للتعبير عن ذلك بقوله : على ما قيل .
قال الأردبيلي : إن الإجماع متبع ؛ لعدم إمكان المخالفة . « 5 »
وقال في الرياض : ويثبت ( الربا ) في كل مكيل أو موزون في زمان صاحب الشريعة إن عرفا فيه مطلقاً وإن لم يقدّر بهما عندنا بلا خلاف كما في المبسوط . « 6 »
هامش
( 1 ) الينابيع الفقهية 35 / 315 - 316 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 / 240 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 4 / 229 .
( 4 ) مستند الشيعة 14 / 334 - 335 .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 / 478 .
( 6 ) الرياض كتاب التجارة .