والشيخ الأعظم جعل المقام من المسائل المتفق عليها « 1 » فاتّضح مِن جميع ما ذكر أن المسألة إجماعلية ومعتضدة بالشهرة من المتأخرين .
ثم أن المحصل من كلمات الشيخ والقاضي هو اعتبار عادة الحجاز بكيل أهل المدينة وميزان أهل مكة ، ومع تخصيصهم بذلكودعوى عدم الخلاف لا اعتماد على التعميم المستفاد من كلمات المتأخرين كالعلّامة والفاضل المقداد والشهيد الأوّل وغيرهم ؛ لاحتمال استنادهم في تلك الدعوى إلى كلمات القدماء . وعليه فالقدر المتيقن هو الذي يستفاد من كلام القدماء كالشيخ والقاضي فلا تغفل .
ومما ذكر يظهر ما في مفتاح الكرامة ، حيث قال : وقد تحصّل إن ما علم أنه في زمن النبي صلى الله عليه وآله مكيل أوموزون فهو ربوي إجماعاً ، كما في التنقيح وظاهر المبسوط وإن تغير بعد ذلك . ولافرق في ذلك بين بلده عليه السلام أو بلد آخر إذا أقرّ أهله .
ويحتمل ما كان عادةً في زمنه مطلقاً ، كما هو ظاهر إطلاق أكثر العبارات ؛ لأن دليل التحريم انما وجد في ذلك الزمان ، فيحمل على عادة أهله مطلقاً إلّا أن يختلف في بلده وغيره ، وحينئذ يشكل ؛ لاحتمال رجوعه إلى بلده وكون كل بلد له حكم نفسه . انتهى موضع الحاجة . « 2 »
وذلك لما عرفت من أن المستفاد من المبسوط والمهذب هو تخصيص العادة بعادة الحجاز بكيل أهل المدينة وبميزان أهل مكة ، فلا وجه لاستناد التعميم إلى المبسوط . هذا مضافاً إلى أنه لا اعتماد على ما ذهب إليه المتأخرون من التعميم بعد احتمال استنادهم إلى كلمات الشيخ والقاضي .
وأيضاً ينقدح مما ذكر ما في الجواهر ، حيث ذهب - بعد التصريح باعتبار عادة الشرع في
هامش
( 1 ) راجع المكاسب كتاب البيع / 192 - 193 طبع تبريز .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 / 516 .