تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وعن الرابع : بأن معقد عدم الخلاف في كلام الشيخ والقاضي بالنسبة إلى معقد إجماع صاحب التنقيح أخص ، فيمكن تقييد الثاني بالأوّل . هذا مضافاً إلى أن القدر المتيقن من جميع الكلمات هوا لحجاز ، ولا معنى للمعارضة بالنسبة إليه ؛ لأنّه مورد قبول جميع من ادعى الإجماع أو عدم الخلاف كما لا يخفى . وعن الخامس : بأن خلوّ كتب القدماء لايضرّ بعد شهادة عَلَمين من القدماء بأن القدماء لم يختلفوا في لزوم مراعاة العادة في الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله . وقد عرفت تصريح اصباح الشيعة بذلك وهو من القدماء أيضاً . وعن السادس : إنّ هذا الأمر ليس مذكوراً في كلمات الشيخ والقاضي ، بل هو مذكور في كلام المتأخرين . هذا مضافاً إلى ما فيه من الضعف ؛ فإنّ دعوى الانصراف إلى المعهود الخارجي في موضوعات الأحكام يستلزم الفقه الجديد ، ولا أظن التزام الأصحاب بذلك . ألا ترى إنّ المسافرة في الأعصار السابقة كانت بالمشي لاالركوب بتلك المراكب المعهودة ، فهل يمكن أن يقال إنّ المسافرة بالمراكب المستحدثة يكون دليل القصر منصرفاً عنها ؟ ومن المعلوم أنهم لا يلتزمون بذلك ، فلا وجه لإسناد هذا الوجه إليهم . ولعلّ ذلك من باب مناسبات ذكروها بعد الوقوع . وكيف كان فقد اعتضد ذلك بالشهرة المحققة ؛ إذ تبعهم المتأخرون ، منهم : العلّامة في القواعد ، حيث قال : والحوالة في التقدير على عادة الشرع ، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في زمانه عليه السلام حكم بدخولهما فيه ، فإن لم تعلم العادة الشرعية فعادة البلد ، فان اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه « 1 » وفي تلخيص المرام « 2 » ونهاية الأحكام . « 3 »
هامش
( 1 ) الينابيع الفقهية 14 / 530 . ( 2 ) الينابيع الفقهية 35 / 346 ( 3 ) نهاية الأحكام 2 / 545 .