تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأورد في الجواهر على الاستدلال بالخبرين بقوله : وفيه عدم صدق اعتبار العدّ في ذلك ، فيكون حينئذ ما فيالخبرين - مع معارضته بما سمعت مخالفاً للإجماع ، ولعلّه لذا نفى الخلاف فيالمختلف عن بيع الثوب بالثوبين نقداً ، فلابدّ من عدم إرادة الحرمة من الكراهة ونفي الصلاحية ، أو على إرادة خصوص النسية منه ، لما في المقنعة : لا بأس ببيع ما لايكال ولايوزن واحد باثنين وأكثر من ذلك نقداً ولا يجوز نسيئة . . . إلى أن قال : إنّ الخلاف متحقق هنا فيأمرين : أحدهما : إلحاق المعدود بالمكيل والموزون في جريان الربا . . . إلى أن قال : وثانيهما : المنع من البيع متفاضلًا نسيئة وإن لم يكن معدوداً . . . إلى أن قال : وعلى كل حال فلا دليل معتبر على شيء من الدعويين بحيث يصلح لمعارضة تلك الأدلة ، لكن لا بأس بالقول بالكراهة . . . الخ . « 1 » الأمر الثاني : في المناط في المكيل والموزون . ولا يخفى عليك أنّ ظاهر الكلمات أنّ المناط فيهما ما كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله ، فما كان مكيلًا أو موزوناً في عصره على التفصيل الآتي جرى فيه الربا وإن تغير بعد ذلك ، وما لم يكن من أحدهما لا يجري فيه وإن صار من أحدهما بعد ذلك . وادّعى عدم الخلاف والإجماع على الحكمين ، ومن المعلوم أنّ ذلك يخالف القاعدة ؛ إذ الأحكام تدور مدار العناوين والأوصاف كالمكيلية والموزونية في جميع الأزمنة والأمكنة . واللازم حينئذ هو التتبع في الكلمات وإليك جملة منها : قال الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط : المماثلة شرط في الربا ، وإنما تعتبر المماثلة بعرف العادة بالحجاز على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن كانت العادة فيه الكيل لم يجز إلّا كيلًا في سائر البلاد ،
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 360 - 361 .