تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بعض ، كيلًا بكيل أو وزناً بوزن . « 1 » بناءً على انجباره بالاجماع وعمل الأصحاب ، خصوصاً مع أنه لا دليل لهم إلّا ذاك . واحتمال الاستدلال بصحيحة الحلبي بعيد ؛ لعدم وضوح دلالتها للجميع . وقد نقلنا كثيراً من العبائر الدالة على أنهم أفتوا بعدم جواز التفاضل بين الفرعين . وقد صرّح العلّامة ( قدس سره ) بالاجماع حيث قال في التذكرة : الأصل مع كل فرع له واحد وكذا فروع كل أصل واحد ، وذلك كاللبن الحليب مع الزبد والسمن والمخيض واللبأ والمصل والأقط والجبن والترجين والكشك والكامخ . . . إلى أن قال : وغير ذلك عند علمائنا أجمع . « 2 » التنبيه الثالث : إنه لا يخفى عليك أن ما ذكرناه من حكومة الأخبار الواردة في وحدة الفرع مع الأصل بالنسبة إلى الأخبار الدالة على جواز التفاضل مع اختلاف الجنسين أولى مما ذهب إليه في جامع المدارك من الجمع بينهما ، بحمل المنع في أخبار الواردة في وحدة الفرع على الكراهة . « 3 » وذلك لعدم مساعدة قوله عليه السلام : لا يجوز في إخبار معاملة الحنطة مع الشعير للحمل على الكراهة ، وإن أمكن الجمع بين « لا يصلح » أو « البأس » وبين قوله عليه السلام : لا بأس في أخبار جواز التفاضل مع الاختلاف بحمل المنع على الكراهة . هذا مضافاً إلى ذهاب الأصحاب إلى الحرمة لا الكراهة . ثم إنه ذهب في جامع المدارك إلى أن العلية المستفادة من صحيحة الحلبي : لا ، إنّما أصلهما واحد متعارضة مع العلّية المستفادة من قوله عليه السلام : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم . ويمكن حمل الأوّل على الحكمة في تشريع الحكم ولا مجال لهذا الاحتمال في الثاني . « 4 »
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 139 - 140 . ( 2 ) التذكرة 1 / 479 الطبع القديم . ( 3 ) جامع المدارك 3 / 245 . ( 4 ) جامع المدارك 3 / 254 - 255 .