تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
التنبيه الخامس : في أنه هل يجوز التساوي بين الفرع والأصل في مثل الحنطة والسويق مع أن الحنطة لها ريع وفضل أو لا يجوز ؟ ذهب بعضٌ إلى الثاني معلّلًا بالزيادة وقياساً باليابس من جنس بآخر رطباً ، مثل الرطب بالتمر والعنب الزبيب وقال : كيف لا ينبغي النظر إلى مثل هذه الزيادة في وقت آخر بتبديل وتغيير مع أنه معتبر عندهم في الرطب والتمر ؟ ثم إن الزيادة في الحنطة بالنسبة إلى السويق متصورة بأحد الوجهين : الأوّل : ما حكي عن الوافي من أن البُرّ له ريع وفضل ؛ لأنه يزيد إذا خبز بخلاف السويق . والثاني : ما ذكره في الجواهر من أنه قد يكون المراد أنه إذا بيع أحدهما بالآخر كيلًا ؛ لأنهما من المكيلات ، فإن الحنطة تكون أثقل والسويق أخف فيحصل الريع والزيادة في الحنطة . « 1 » ويمكن أن يقال أوّلًا بجواز التساوي وإن كان له ريع وفضل في الآتي ، لأن المعتبر هو المماثلة حال البيع وهي موجودة ؛ إذ الفضل في الآتي غير مضرّ ، كما أن الأثقلية باعتبار الوزن مع تساويهما بحسب الكيل وشيوع الكيل في مثله لاتضرّ . هذا مضافاً إلى صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت ما تقول في البُر بالسويق ؟ فقال : مثلًا بمثل لا بأس به قلت : أنه يكون له ريع ( أي ) أو يكون له فضل فقال : أليس له مؤونة ؟ قلت : بلى قال : هذا بذا ، الحديث . « 2 » ولذلك صرح في الرياض باغتفار هذه الزيادة اتفاقاً فتوى ورواية . وثانياً بأن الزيادة المذكورة في المقيس عليه تكون مكروهة لامحرمة ، جمعاً بين الروايات الدالة على المنع ، والروايات الدالة على الجواز ، منها : موثقة سماعة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 253 . ( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 149 .