تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الثياب بالثيابات مع كون الغزل في الثاني أكثر لامانع منه ، قال في تحرير الوسيلة : لا تجري تبعية الفرع للأصل في المكيلية والموزونية ، فما كان أصله مما يكال أو يوزن فخرج منه شيء لايكال ولايوزن لا بأس بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض ، فلا بأس بالتفاضل بين القطن ومنسوجه ولابين منسوجين منه ، بأن يباع ثوبان بثوب . « 1 » ومما ذكرنا يظهر ما في مجمع الفائدة ، حيث جعل صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله من مؤيدات عدم كلية تبعية الفرع للأصل ، مع أنك عرفت إن غاية ما في الباب هو تخصيص الكلية ، إذ لا منافاة بينهما بعد كون النسبة بينهما عموم وخصوص كما لا يخفى . التنبيه الثاني : إنّ الكلية المستفادة من التعليل ، كقوله عليه السلام : لان أصل الشعير من الحنطة راجعة إلى معاملة الفرع مع الأصل . وأما معاملة الفرع مع الفرع فلا تستفاد من التعليل المذكور ، مع أن الظاهر من كلمات الأصحاب هو عدم جواز التفاضل في الفرع مع الفرع ولو كانا مختلفين . نعم يمكن الاستدلال له بقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي - في مورد الحنطة والشعير - : لاإنّما أصلهما واحد « 2 » بناءً على أن العبرة باطلاق الوارد لابخصوصية المورد ؛ إذ قوله : إنّما أصلهما واحد أعم من أن يكون أحدهما فرعاً للآخر أو كلاهما فرعين لثالث . وعليه فتطبيقه على الحنطة والشعير مع كون الشعير متخذاً من الحنطة لا ينافي الاطلاق . هذا مضافاً إلى أن صريح المنقول من عليّ بن إبراهيم هو المنع عن التفاضل في معاملة الفرع مع الفرع أيضاً ، حيث قال : ما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 / 46 . ( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 147 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 209 | السيد محسن الخرازي