ومنها : أن كلام التذكرة في المختلط تام ؛ إذ مع قلة الخليط لا اعتبار به ومع الكثرة يترتب عليه حكم المختلفين .
فتحصل أن ما ذكره في الرياض من جواز التعدي عن مورد التعليل الوارد في الحنطة والشعير والحكم به فيكل فرع وأصل تام متين .
قال سيدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) : كل شيء مع أصله بحكم جنس واحد وان اختلفا في الاسم كالسمسم والشيرج ، واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها ، والتمر والعنب مع خلّهما ودبسهما وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الأقط والزبد وغيرها . « 1 »
ثم إنه لو شك في صدق الفرعية والأصلية في مورد من ناحية الشبهة المفهومية فمع كونهما مختلفين جاز البيع مع التفاضل أخذاً بعموم : إذا اختلفا فبيعوا كيف شئتم .
وهنا تنبيهات :
التنبيه الأوّل :
إنّ مقتضى الجمع بين عموم التعليل وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة والغزل أكثر وزناً من الثياب قال : لا بأس « 2 » ، هو اختصاص مورد عموم التعليل بالفرعية في الجنس ، وعدم جريان الفرعية فيما كان أصله مما يوزن أو يكال . فخرج منه شيء لايكال ولايوزن ، فيجوز المعاملة بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه ، وكذا يجوز ذلك بين ما خرج منه بعضه مع بعض ولا يترتب عليه حكم الأصل .
وعليه فمعاملة الغزل بالثياب مع كون الغزل أكثر وزناً لا اشكال فيه ، كما أن معاملة
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 / 45 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الربا ح 1 .