تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويمكن أن يقال : إن دلالة الصحيحة على العلّية أظهر من دلالة الموضوع على العلّية ؛ فإن الثاني بالاشعار ، فلا يقاوم الأوّل . هذا مضافاً إلى صراحة بقية الأخبار في العلّية ، كقوله عليه السلام : لأن أصل الشعير من الحنطة وقوله عليه السلام : ان الشعير من الحنطة . على أن لسان التعليلات المذكورة هو لسان الحكومة دون العكس ، فلااشكال في تقدمها . والحمل على الحكمة مع ظهور الروايات في العلّية لاموجب له ، وعدم امكان حمل الموضوع على الحكمة في اخبار جواز التفاضل لا يكون من المرجحات كما لا يخفى . التنبيه الرابع : إن الكلية المستفادة من الأخبار الدالة على وحدة الشعير مع الحنطة بملاك أنه منها تدل على وحدة الفرع مع الأصل في الجنس لاغير ، وعليه فإذا كان الفرع من المكيل أو الموزون وأصله معدود لا يكون الفرع محكوماً بحكم أصله ، فمثل دهن الجوز موزون وأصله - وهو الجوز - معدود فحيث لاتبعية للفرع بالنسبة إلى الأصل في المكيلية والموزونية والمعدودية لا يجوز التفاضل في الدهن وان جاز ذلك في نفس الجوز . كما عرفت ذلك في العكس أيضاً ، فإنه إن كان الأصل موزوناً أو مكيلًا والفرع يكون معدوداً أو مذروعاً كالثياب والقطن يجوز التفاضل في الثياب دون نفس الأصل . ولذلك صرح السيد ( قدس سره ) في مسألة 42 من الملحقات بأنه إذا كان الفرع من المكيل والموزون وأصله من غيرهما لا يجوز التفاضل فيه كما في دهن الجوز ، فإنه موزون وأصله - وهو الجوز معدود . وفي العكس يجوز التفاضل ، كالثياب ، فإنها مذروع وأصلها - وهو الغزل والقطن من الموزون . « 1 »
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 37 .