تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كالسمسم والشيرج . وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد . « 1 » وغير ذلك من الكلمات ، فالتنزيل المذكور فيكلام صاحب الجواهر ليس موافقاً لكلماتهم . ومنها : أن دعوى كون العلّة المذكورة في الحنطة والشعير حكمة وتقريباً خلاف الظاهر من الروايات المعللة بأداة التعليل أو ما يكون بمنزلة الأداة ، ولاشاهد على حمل العلّة على الحكمة ، وما ذكر من خبر زرع حواء لا يكون شاهداً ؛ لأنه ضعيف ، مضافاً إلى أنه لا ينافي التعليل ؛ لأن الشعير فيه فرع للحنطة أيضاً . ومنها : أن دعوى قلة الاستناد إلى العلّة المذكورة مع ما عرفت من ظهور الكلمات في عدم جواز التفاضل في المتغايرات غير مسموعة ؛ إذ ليس ذلك إلّا لكون وحدة المذكورات بحسب الأصل فَهُم وإن لم يستندوا بالمعنى الاسمي إلى العلّة ، ولكن تدل فتاويهم على الاستناد المذكور . ومنها : أن ما أفاده من أن التفرع لزم أن يكون أمراً يعرفه العرف وإلّا فلا يكون محكوماً بالوحدة مع اختلاف الحقيقة عرفاً صحيح متين ؛ إذ مجرّد معرفة الأخصّاء ذلك لا يكفي مع عدم معرفة العرف بذلك ؛ لأن المعيار هو العرف في تشخيص التفرع . نعم لو اخبر المتخصصون بالفرعية وأمكن للعرف معرفته وعرفوا ذلك يكفي . ولكن بعد لا يخلو بعض الأمثلة التي ذكرها عن المناقشة ؛ إذ العرف يعرف أن القند من الشوندر من دون حاجة إلى إخبار الأخصّاء كما لا يخفى . ومنها : أن ما ذكره من الحواشي المنسوبة إلى الشهيد خارج عن محل البحث ، إذ اللبن لا يكون فرعاً للّحم ، حيث إن مجرد كون اللبن متكوّن في بدن الحيوان لا يلازم كونه فرعاً للّحم ، بل اللازم هو تحول حقيقة إلى حقيقة أخرى ، واللّحم لايتحوّل إلى اللبن . وعليه فيجوز التفاضل بينهما كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الينابيع الفقهية 35 / 305 .