تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عن العنب بالزبيب قال : لا يصلح إلّا مثلًا بمثل قلت : الرطب والتمر قال : مثلًا بمثل . « 1 » مع أن العنب والرطب يصيران أقل بسبب اليبوسة . وثالثاً بما قيل من الفرق بين الحنطة والسويق وبين الرطب والتمر ؛ لإمكان أن يجعل الزيادة فيالحنطة في مقابل الطحن ، كما أشير إليه في نفس الرواية الواردة في الحنطة مع السويق ، بخلاف الرطب والتمر ، إذ لامؤونة في يبس التمر فتأمل . التنبيه السادس : إنّ ظاهر الشرائع ومختصر النافع هو جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم . واستدل له بمنع صدق الزيادة بالاشتراط المذكور ، لأن الربا هي الزيادة في العين إذا كان الجنس واحداً وهنا لا زيادة فيالعين . وأورد عليه بتحقق الربا بمطلق الزيادة في المتجانسين ، ضرورة عدم صدق المثل بالمثل معها . هذا مضافاً إلى أن الدليل لو كان هو منع صدق الزيادة لما كان وجه لتخصيص جواز ذلك بخصوص اشتراط الصياغة فتأمل . لا يقال : إذا كان وصف الخاتمية مثلًا لا يتحقق به الربا ، ولذا جاز بيعه بمثله فضة غير خاتم ، فاشتراطها غير قادح أيضاً . لإمكان أن يقال - كما في الجواهر - بأن الشرط هنا العمل وهو صياغتها خاتماً لاوصف الخاتمية ، ولا ريب في تحقق الربا بمثله . نعم لو كان الشرط مثلًا بيعه بفضة مصوغة خاتماً أمكن عدم تحقق الربا ؛ لعدم اشتراط العمل ؛ فهو كبيعه الفضة بالفضة من الدراهم مثلًا أو بفضة من جنس المصوغ على وجه خاص بما هو أفراد للبيع ، وبالوصف والشرط يتعين بعض أفرادها ومثله لا يتحقق به الربا قطعاً . « 2 » وقد مرّ الكلام في شمول الأدلة وعدمها بالنسبة إلى الزيادة غير العينية فراجع الجهة الرابعة من الجهات المذكورة في هذه الرسالة والمسألة محل تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا ح 3 . ( 2 ) الجواهر 24 / 32 .