تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال في المهذب : ما كان من هذه الألبان جنسه واحداً جاز بيع بعضه ببعض آخر مثلًا بمثلًا يداً بيد ، وإن كان الجنس مختلفاً جاز التفاضل فيه يداً بيد ولا يجوز نسية سواء كان رطباً أو يابساً . وجميع ما يعمل من الألبان مثل السمن والزبد والمصل والأقط وغير ذلك فالحكم فيه كما ذكرنا في اللبن . « 1 » وهذا يدلّ على أن الأمور المذكورة إذا كانت من جنس واحد لا يجوز التفاضل بينها مع أنها متغايرات ، وليس ذلك إلّا لكونها واحدة بحسب الأصل . قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي : لا يجوز التفاضل بين متماثل ما يكال ويوزن وإن اختلفت عليه الأسماء كاللبن والسمن والجبن « 2 » وهذا يدلّ على وحدة اللبن والسمن والجبن مع أن الاختلاف بينها حقيقياً ، وليس ذلك إلالوحدة الأصل وتماثل المذكورات في الجنس . والأظهر من هذه العبارات هو ما أفاده في الجامع للشرائع حيث قال : والزبد والسمن والأقط من الأصل الواحد جنس واحد . « 3 » فإنه يدلّ بوضوح على أن جهة كون المذكورات جنساً واحداً هو كونها من أصل واحد . وإلى ذلك يشير ما في الدروس حيث قال : والأصل والفرع جنس كاللبن وما يعمل منه والعنب والتمر وما يتخذ منهما . « 4 » وما في التبصرة : والشعير والحنطة جنس واحد هنا . وكذا كل شيء مع أصله
هامش
( 1 ) الينابيع الفقهية 13 / 148 . ( 2 ) الينابيع الفقهية 13 / 65 . ( 3 ) الينابيع الفقهية 14 / 474 . ( 4 ) الينابيع الفقهية 35 / 413 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 206 | السيد محسن الخرازي