قال في المهذب : ما كان من هذه الألبان جنسه واحداً جاز بيع بعضه ببعض آخر مثلًا بمثلًا يداً بيد ، وإن كان الجنس مختلفاً جاز التفاضل فيه يداً بيد ولا يجوز نسية سواء كان رطباً أو يابساً .
وجميع ما يعمل من الألبان مثل السمن والزبد والمصل والأقط وغير ذلك فالحكم فيه كما ذكرنا في اللبن . « 1 » وهذا يدلّ على أن الأمور المذكورة إذا كانت من جنس واحد لا يجوز التفاضل بينها مع أنها متغايرات ، وليس ذلك إلّا لكونها واحدة بحسب الأصل .
قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي : لا يجوز التفاضل بين متماثل ما يكال ويوزن وإن اختلفت عليه الأسماء كاللبن والسمن والجبن « 2 » وهذا يدلّ على وحدة اللبن والسمن والجبن مع أن الاختلاف بينها حقيقياً ، وليس ذلك إلالوحدة الأصل وتماثل المذكورات في الجنس .
والأظهر من هذه العبارات هو ما أفاده في الجامع للشرائع حيث قال : والزبد والسمن والأقط من الأصل الواحد جنس واحد . « 3 » فإنه يدلّ بوضوح على أن جهة كون المذكورات جنساً واحداً هو كونها من أصل واحد .
وإلى ذلك يشير ما في الدروس حيث قال : والأصل والفرع جنس كاللبن وما يعمل منه والعنب والتمر وما يتخذ منهما . « 4 »
وما في التبصرة : والشعير والحنطة جنس واحد هنا . وكذا كل شيء مع أصله
هامش
( 1 ) الينابيع الفقهية 13 / 148 .
( 2 ) الينابيع الفقهية 13 / 65 .
( 3 ) الينابيع الفقهية 14 / 474 .
( 4 ) الينابيع الفقهية 35 / 413 .