تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إلى التذكرة ، حيث إنّ المنع عن بيع الفرعين مع كونهما مختلفين في الحقيقة مع التفاضل يؤكد عدم صحة التنزيل المذكور ، إذ الاختلاف في الفرعين ملازم للاختلاف مع الأصل . قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف فيكتاب البيوع مسألة 95 : الجبن والأقط والسمن والمصل كل واحد منها بالآخر يجوز متماثلًا ولا يجوز متفاضلًا . وقال الشافعي : لا يجوز بيع بعضه ببعض على حال . دليلنا : الآية ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأما التفاضل فلأنّا قد بيّنا إن كل موزون ومكيل ففيه الربا إذا كان الجنس واحداً وهذه جنس واحد . « 1 » قال في المبسوط أيضاً : ومايتخذ من الألبان من الزبد والسمن والأقط والمَصْل « 2 » وغير ذلك فالحكم فيه أيضاً مثل ذلك ، لا يجوز بيع بعضه ببعض إلّا متماثلًا ؛ لأن الجنس واحد ، فان اختلف جنسه جاز متفاضلًا . « 3 » وقال في النهاية أيضاً : ولا بأس ببيع اللبن والسمن والزبد كله مثلًا بمثل ولا يجوز نسية ، والتفاضل فيه لا يجوز لانقداً ولانسية . « 4 » ولا يخفى عليك تصريح الشيخ الطوسي ( قدس سره ) فيكتبه المذكورة بعدم جواز التفاضل في موارد يكون التغيرات فيها حقيقية وليست من قبيل الدقيق والسويق ، وتعليله بوحدة الجنس فيها مع أنها متغايرات ، وليس ذلك إلّا من جهة وحدتها بحسب الأصل وعليه فحمل كلمات الأصحاب على الفرع الذي لم ينتقل إلى حقيقة أخرى لا يساعده كلمات الشيخ وهكذا غيره من القدماء والمتأخرين وإليك بعضها الآخر :
هامش
( 1 ) الينابيع الفقهية 35 / 41 . ( 2 ) عصارة الأقط هي المصل . ( 3 ) الينابيع الفقهية 35 / 166 . ( 4 ) الينابيع الفقهية 13 / 83 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 205 | السيد محسن الخرازي