تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
تحقق الربا ، وباستلزامه حصول الربا في المستحيل إلى حقيقة أخرى لو بيع بأصله ، كالتمر المستحيل إلى الملح مثلًا ، والتزامه في غاية الصعوبة ؛ لعدم الدليل الصالح لإثباته عدا إطلاق معقد الإجماع على القاعدة ، المعارض باطلاق معقد جواز البيع مع اختلاف الجنس كيف شاء ، وعدى منصوص العلّة فينصوص الحنطة والشعير ، ولاجابر له في الفرض لقلّة من استند في هذه القاعدة إليه ، بل قد يقال : إنه من الحكمة لامن العلّة ، خصوصاً مع ملاحظة خبر زرع حوّاء . وستسمع التصريح في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد بجواز بيع اللبن باللحم ، لاختلاف الماهية ، بل كثير من أفراد ذلك غير محتاج إلى التصريح . هذا لكن الانصاف انه لا مناص عن التزامه أو القول به في المستحيل إلى حقيقة أخرى هي فرع لذلك الأصل ، كالشعير بالنسبة إلى الحنطة ، لا إذا لم تكن واستحال إليها فرد من ذلك الجنس كالمثال المزبور ، أو القول بتنزيل اطلاقهم على الفرع الذي لم ينتقل إلى حقيقة أخرى وان تغير الاسم ، كالدقيق بالنسبة إلى الحنطة ونحوه . ولكن ينافي ذلك بعض أمثلتهم للقاعدة . منها : ما سمعته من معقد اجماع التذكرة الشامل لبيع الفرع بالفرع أيضاً وان اختلفا في الحقيقة بعد اتفاقهما في الأصل « 1 » ومن هنا كانت المسألة من المشكلات ومحتاجة إلى التأمل التام . . . إلى أن قال : بل قد يناقش فيها من جهة أخرى وهي : أن الفرع إن كان بسبب العمل ومخالطة غير الربوي له كالخلّ الذي يتّخذ من التمر والماء الذي هومن أمثلة القاعدة المزبورة قد يمنع لحوقه
هامش
( 1 ) وفي التذكرة : الأصل مع كل فرع له واحد وكذا فروع كل أصل واحد وذلك كاللبن الحليب مع الزبد والسمن والمخيض واللبأ والشيراز والأقط والمصل والجبن والترجين والكشك والكامخ . . . الخ ( ج 1 / 479 الطبع القديم ) .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 203 | السيد محسن الخرازي