تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولكن لقائل أن يقول : إنّ الموارد الجزئية المذكورة تكون من موارد تغيير الصورة لاتغيير الماهية والحقيقة ؛ إذ يصدق على الدقيق : الحنطة المدقوقة وعلى السويق : حنطة المجروشة وعلى الزبيب العنب اليابس وعلى البختج : العصير المطبوخ وهكذا فالكلية المصطادة منها لاتعم موارد تغيير الماهية والحقيقة التي يكون كلامنا فيها . هذا مضافاً إلى أن المنقول من علي بن إبراهيم عن رجال ذكره لا يصلح للاستدلال ؛ لعدم معلومية رجاله مع الغمض عما فيه من عدم استناده إلى الإمام عليه السلام ودعوى انجبار ضعفه باعتماد مثل الكليني محل تأمّل . نعم يصلح للتأييد لمامرّمن تقريب الكلية من العلية المنصوصة الواردة في باب اتحاد الحنطة والشعير ؛ لأن هذه الفتوى من السابقين وليس مستند لهم إلّا الكلية التي قرّبنا دلالتها . اللّهمّ إلّا أن يقال : لا دليل على حرمة التفاضل بين الفروع بعضها مع بعض إلا هذه الرواية . وحيث ذهب المشهور إلى ذلك إنجبر ضعفها ؛ لأن مستندهم ليس إلّا هي . وثالثاً : كما في الجواهر بأن الظاهر الاكتفاء بذلك إذا كانت الحقيقة النوعية متخذة من ذلك الأصل لاغير ، كالشعير من الحنطة والتمر من الطلع « 1 » مثلًا ، فلا يرد حينئذ معلومية عدم الربا بين التمر والملح الذي يفرض استحالته ؛ لأن حقيقة الملح ليست متخذة منه بل هو استحالة لخصوص فرد ، فتأمل جيداً فإنه دقيق نافع وتسمع له فيما يأتي تتمته إن شاء الله . « 2 » ولقد أفاد وأجاد هنا ولكن اضطربت كلماته فيما بعد ، حيث قال : إذا كان الفرع مختلف الحقيقة مع الأصل يمكن منع دلالة النصوص وغيرها على ذلك ؛ لمعارضته بما دلّ على البيع كيف شئتم مع اختلاف الجنس وإن كان من وجه « 3 » ، وبما دلّ على اعتبار اتحاد الجنس في
هامش
( 1 ) ما يبدو من الثمرة . ( 2 ) الجواهر 23 / 339 . ( 3 ) أي نسبة النصوص الدالة على وحدة الفرع مع الأصل في الحكم مع نصوص دالة على جواز البيع مطلقاًمع الاختلاف في الجنس من العموم من وجه ؛ لأن الأولى أعم من اختلاف الحقيقة والثانية أعم من التفرع .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 202 | السيد محسن الخرازي