تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وعليه فمع عدم صدق الاتحاد لا مجال للتعدي عن موارد الأخبار الواردة في مثل الدقيق والسويق إلى الموارد التي تغيرت حقيقتها ؛ لاختلاف موضوعهما . ولكن - كما في الرياض - يكفي في المقام أخبار اتحاد الحنطة مع الشعير ؛ فإنها ظاهرة في التعدية وتأسيس ما عليه الأصحاب من القاعدة الكلية وهي اتحاد كل فرع مع أصله نظراً إلى تعليلها - مع صحتها واستفاضتها كما مضى - المنع عن المفاضلة بينهما بأن أصل الشعير من الحنطة الدالّ على أن كل فرع له حكم أصله من حرمة المفاضلة ، فإن العلّة المنصوصة يتعدى بها إلى ما عدى موردها ، وإن اختصت به بالإضافة على الأظهر الأشهر بين الطائفة كماحقق مستقصى في الكتب الأصولية . وعليه فيمكن التعدي إلى الموارد التي تغيرت الحقيقة بالتعليل الوارد في الأخبار كما في قوله عليه السلام في معتبرة عبد الرحمان بن أبي عبد الله : أن الشعير من الحنطة . « 1 » وقوله عليه السلام في صحيحة هشام بن سالم في المنع عن زيادة الشعير مكان الحنطة : لا يصلح ؛ لأن أصل الشعير من الحنطة . « 2 » وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي في المورد المذكور أيضاً : لا إنما أصلهما واحد . وكان عليّ عليه السلام يعدّ الشعير بالحنطة . « 3 » لأن مرجع التعليلات المذكورة إلى اثبات تفرّع الشعير بالنسبة إلى الحنطة وهو يشير إلى الكبرى المطوية وهي : ان كل متفرع محكوم بحكم أصله ، فينتج أن الشعير محكوم بحكم الحنطة فلا يجوز المعاملة بينهما بالتفاضل . فالتعليل بالتقريب المذكور يدلّ على قاعدة كلية وهي محكومية كل متفرع بحكم أصله . وأورد عليه السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) بأن التعليل في أخبار اتحاد الحنطة والشعير لا يمكن
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 147 الباب 6 ح 2 . ( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 146 الباب 6 ح 1 . ( 3 ) جامع الأحاديث 18 / 147 ح 5 .