بمعرفة المجموع حتى في صورة البيع بجنس أحدهما ؛ إذ يمكن فرض العلم بزيادة الثمن عما قابله من جنسه وإن لم يعلم خصوص المقدار من ذي الجنسين ، بأن يعلم مثلًا أن المجانس لا يبلغ النصف فيبيعه بقدر ثلثي المجموع مثلًا كما هو الواضح والله أعلم . « 1 »
وثانيهما : هو أن يخرج بذلك عن حقيقة كل من الجزئين إلى ثالث ، فهو جنس مستقل . فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلًا ؛ للزوم الربا . ويجوز بغيره ولو متفاضلًا ؛ لعدم لزوم الربا ، بل يجوز بيعه بالجزئين المنحازين أو جزء واحد ولو من غير زيادة فيه على ما يجانسه قبلًا ؛ لأن بعد العمل يعدّ جنساً آخر ومع المغايرة لا يلزم الربا فيجوز المعاملة مع التفاضل وإن كان الأحوط هو الترك .
هذاكله فيما إذا كان العمل المذكور موجباً لخروج الشيء عن حقيقته إلى حقيقة أخرى . ولكن يشكل الأمر في بعض المذكورات في كلمات الأصحاب مثل بعض المعجونات وبعض الحلاوى وبعض المطبوخات وبعض الأشربة فإن الخروج فيها اسمي لا حقيقي . ولكن مع ذلك ذهب السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) إلى أن خروج المذكورات خروج حقيقي . « 2 »
بل يشكل الأمر في هذا القسم رأساً من جهة أخرى ، وهي ان الثالث الحاصل من العمل حيث إن أصله ربوي يكون محكوماً بحكم الأصل ، بناءً على لحوق كل فرع بأصله كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وعليه فلا يجوز بيعه بجنس أحدهما مع عدم زيادته على مجانسه فيه ولو تبدّل وتغير حقيقته ، لأن كل جنس مع ما يتفرّع عليه ويعمل منه كالجنس الواحد .
المسألة الحادية عشر :
انه لا اشكال في عدم جواز التفاضل بين جنس وما يتفرع عليه إن تغيّرت صورته إلى
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 355 .
( 2 ) الملحقات 2 / 27 - 28 .