تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شيء آخر مع حفظ وحدته معه في الجنس ؛ لصدق اتحادهما . فلا يجوز التفاضل بين الحنطة ودقيقها وسويقها ولابينها وبين دقيق الشعير وسويقه ، كما لا يجوز بين الشعير وبينهما ولابين الحنطة أو الشعير والخبز منهما ولابينهما وبين الهريسة « 1 » كما لا يجوز بين الخبز والهريسة ولابين الأرز وطبيخه . كل ذلك لاندراجه في العمومات الدالة على عدم جواز التفاضل في المتحدين ؛ إذ لا يخرج المذكورات عن الاتحاد بالتغيير الصوري والمعيار هو بقاؤها على الاتحاد وهو مفروض . هذا مضافاً إلى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به . « 2 » وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ما تقول في البُرّ « 3 » بالسويق ؟ فقال : مثلًا بمثل لا بأس . « 4 » وغير ذلك من الأخبار الدالة على عدم جواز التفاضل مع وحدة الحقيقة وإن تغيّرت الصورة وسمّيت باسم آخر أيضاً . والظاهر أنه لا خصوصية في المذكورات في الروايات ؛ لظهور أن الملاك في عدم الجواز هو وحدتهما في الجنس وعدم خروجهما عن الوحدة بأمثال هذه التغيرات الصورية أو الأسمية . وإنما الكلام في التغييرات الماهوية كالحليب والمخيض والجبن والزبد وَالاقِط والسمسم والشيرج والتمر والدبس والعنب والدبس والخلّ ؛ إذ مع هذه التغييرات لا يصدق الاتحاد في النوع ، إذ لا يقال في الزبد إنه : حليب وفي دهن السمسم لا يقال إنه : سمسم وهكذا لا يقال في الخلّ إنه : تمر أو عنب وهذا بخلاف الحنطة والدقيق أو السويق فإنه يمكن أن يقال في الدقيق إنه : حنطة مدقوقة وفي السويق انه : حنطة مجروشة .
هامش
( 1 ) حليم . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا ح 4 . ( 3 ) البُرّ القمح وهو حبّ يطحن ويتّخذ منه الخبز . ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا ح 8 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 197 | السيد محسن الخرازي