والوجه في اعتبار كونه أزيد بالنحو المذكور هو أن مع التساوي أو كونه أقل يلزم التفاضل فيجنس واحد ؛ لأن المعاملة وقعت بين المتجانسين مع إضافة هي جنس آخر ولا ريب في كونها ربوية .
وقد دلّت النصوص على الاشتراط المذكور ، منها : موثقة أبي بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم فقال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كانت أكثر فلا يصح . « 1 »
إذ مقتضى مفهوم الشرطية الأولى هو عدم جواز المعاملة عند كون الفضة المبتاعة متساوية مع النقد أو أكثر ، وعليه فتكون الشرطية الثانية بعض مفهوم الشرطية الأولى .
ثم إنه لافرق في ما ذكرناه في هذا القسم بين أن يمكن تفكيك الأجزاء أو لا يمكن ؛ لأن عدم امكان التفكيك لا يوجب خروجهما إلى حقيقة أخرى خارجة عن الجنسين .
ولذلك أورد صاحب الجواهر على السيد العميد حيث ذهب إلى أن كل مركب من شيئين أو أشياء كالزَلابية « 2 » والأشربة إذا لم يمكن انفصال أجزائه بعضها عن بعض فهو كالشئ الواحد لا يجوز التفاضل فيه . بقوله : وهو غريب إذا فرض عدم الخروج بالتركيب إلى حقيقة أخرى خارجة عن الجنسين . « 3 »
ثم إنه لا يشترط العلم بمقدار كل من الجزئين أو الأجزاء في صحة البيع ، بل يكفي العلم بمقدار المجموع ، نعم لزم العلم بزيادة الثمن في صورة البيع بجنس أحدهما وإن لم يعلم تفصيلًا مقدار الزيادة .
ولذلك قال في الجواهر : لايُعتبر معرفة مقدار كل من الجنسين في صحة البيع اكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف ح 8 .
( 2 ) حلواء معروفة .
( 3 ) الجواهر 23 / 354 .