وينقدح مما ذكرنا حكم الأدهان والعصيرات والاخلّ خلافاً لما يظهر من الجواهر والملحقات من الحكم بتبعيتها لما يستخرج منه ولذا حكموا باختلاف دهن اللوز مع دهن الزيت والجوز وباختلاف خلّ العسل مع خلّ التمر والعنب وباختلاف عصير العنب والنفاح والرمان وعللوا ذلك بكون أصولها أجناساً مختلفة . « 1 »
سلمنا المغايرة في المذكورات ولكنها من باب حكم العرف بها بالدقة لامن باب التبعية المذكورة لأنها غير تامة . اللّهمّ إلّا أن يدعى الإجماع ولكنه غير كاشف مع التعليل بالأمور المذكورة التي قد عرفت عدم تماميتها .
المسألة العاشرة :
إن ما يعمل من جنسين أو أزيد على قسمين :
أحدهما : أن لا يخرج بذلك عن حقيقة كل من الجزئين أو الأجزاء مثل الآنية المصوغة من الذهب والفضة أو الصفر . ومثل الشلة المعمولة من الأرز والحليب والطبيخ المعمول من الأرز والماش .
ففي هذه الصورة يجوز بيعه بغيرهما مع التفاضل وعدمه ؛ للمغايرة . بل يجوز بيعه بالجزئين مع التفاضل أو بدونه ، سواء كان الجزآن منحازين أو لم يكونا كذلك ؛ وذلك لأن كل جنس يكون مقابلًا مع ما لا يكون من جنسه ، إذ المفروض بقاء كل جزء على حقيقته .
نعم لا يجوز بيعه بأحدهما إلّا مع كونه أزيد مما يجانسه بمقدار يصلح لمقابلة الآخر مع الانفراد ، كما هو المحكى عن المسالك ، أو ولو مع الانضمام كما يقتضيه إطلاق الآخرين وقوّاه صاحب الجواهر « 2 » وهو حسن .
هامش
( 1 ) راجع الملحقات 2 / 27 .
( 2 ) الجواهر 23 / 354 .