تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولكن يظهر من كلمات الأصحاب مغايرتهما بمجرد الأهلية والوحشية . قال في الجواهر : عن الغنية وجامع المقاصد وظاهر التذكرة وغيرهما الإجماع عليه ، بل عن موضع آخر من التذكرة ما هو كالصريح في ذلك ، ولو لا هذا الاتفاق لأمكن المناقشة في ذلك كما اعترف به في الرياض . « 1 » ولذلك قال السيد المحقق اليزدي : الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي منه ، فالشاة الجبلي جنس غير الشاة الأهلي فيجوز التفاضل بين لحميهما . « 2 » وفيه كما في الحدائق : إنه إن ثبت الإجماع وإلّا فللنظر في بعضها مجال . « 3 » قال في مجمع الفائدة : الوحشي من البقر مخالف لُانسيّه وكذا كل حيوان ؛ لاختلاف الحقيقة بل الاسم أيضاً ؛ لأنه لا يطلق البقر من غير قيد على الوحشي . « 4 » وفيه ما لا يخفى ؛ لإمكان منع اختلاف الحقيقة بمجرّد الوحشية والأهلية . هذا مضافاً إلى إمكان منع عدم إطلاق البقر على الوحشي أيضاً وإن كان منصرفاً إلى الأهلي ، والعبرة بالوحدة في الحقيقة والنوعية لابانصراف الاسم ؛ لكثرة الاستعمال . فالعمدة من الإجماع وثبوته محل تأمل . ثم لا يخفى عليك إن الشحم غير اللحم ولو كان من حيوان واحد ، وكذا الإلية مع اللحم . وأما في كون الشحم والإلية واحدين أو متعددين خلاف ذهب إلى الاتحاد في الجواهر
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 357 . ( 2 ) الملحقات 2 / 27 . ( 3 ) الحدائق 5 / 143 الطبع القديم . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 / 470 - 471 .