كل ذلك لالقاء خصوصية الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة وغيرها من المذكورات ، لأن ذكر هذه الأُمور في الأخبار من باب المثال . هذا مضافاً إلى قوله عليه السلام في موثقة الحلبي : ولا يصلح الشعير بالحنطة إلّا واحداً بواحد والكيل يجري مجرى واحداً ، أو قوله عليه السلام فيها أيضاً : ويكره قفيز لوز بقفيزين ولكن صاع من حنطة بصاعين من تمر وصاع من تمر بصاعين من زبيب إذا اختلف هذا ، والفاكهة اليابسة تجريمجرى واحداً « 1 » فإنّ المستفاد من قوله : الكيل يجري مجرى واحداً وقوله : والفاكهة اليابسة تجري مجرى واحداً إن الأمر كذلك في كل مكيل ، وكل فاكهة من أنواع المكيلات ، والفواكه بناءً على نسخة الوسائل ، وأما بناءً على ما نقله فيالوافي عن الكافي من قوله : وإذا اختلف هذا والفاكهة اليابسة فهو حسن وهو يجري في الطعام والفاكهة مجرى واحداً « 2 » فلعله أيضاً كذلك .
المسألة الثامنة :
في اللحوم . ولا يخفى عليك انه لا يجوز التفاضل في اللحوم إذا كانت متحدة النوع . والضأن والمعز متحدان في حقيقة الغنم والغنم نوع من الحيوان كما أن البقر والإبل نوعان آخران من الحيوان .
ولذلك ذهب الأصحاب إلى عدم جواز التفاضل بين لحم البقر والجاموس ، ولحم الإبل العرابي والبخاتي . وليس ذلك إلّا لاتحاد البقر والجاموس واتحاد الإبل العرابي والنجاتي في النوع .
وهكذا لا يجوز التفاضل في لحم الطيور فيما إذا كان طرفي المعاملة متحدين في النوع . ومقتضى ما ذكر هو عدم جواز التفاضل بين الدجاج والدجاجة لاتحادهما في النوع وجوازه بينهما وبين العصفور أو الحمام ؛ لاختلافهما في النوع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا ح 3 .
( 2 ) الوافي 10 / 582 .