تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
عن العنب بالزبيب ، فقال : لا يصلح إلّا مثلًا بمثل ؛ مع أنه لاخلاف أجده أيضاً فيه . « 1 » ومقتضى إطلاق المنع عن مبادلة العنب بالزبيب من دون فرق بين الأصناف من العنب أو الزبيب هو محكومية جميع الأصناف بوحدة النوع وأن اختلافهما بالرطوبة واليبوسة لايخرجهما عن الوحدة . ثمّ إنّ لفظة الكراهة في موثقة الحلبي الأولى محمولة على الحرمة ؛ لوضوح حرمة التفاضل في النوع الواحد كاللوز والتمر والحنطة . هذا مضافاً إلى أنه قد ورد في بعض الأخبار - في توجيه أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يكره ان يستبدل وسقاً من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة - أنه لم يكن عليّ عليه السلام يكره الحلال . فتحصّل أن كل فاكهة وثمرة من الثمرات محكوم بوحدة النوع بإضافة جميع أصنافها ، فلا يجوز التفاضل بين لوز ولوز أو تمر وتمر أو عنب وعنب ومشمش ومشمش وخوخ وخوج . نعم يجوز بين كل نوع ونوع آخر ما لم يكن في الأصل واحداً . وأيضاً لا يجوز التفاضل بين اليابسة والرطبة مِن كل نوع ؛ لأنهما من نوع واحد كما دلت عليه موثقة سماعة في العنب والزبيب . ومما ذكر يظهر أيضاً حكم الحبوب ، إذ كل واحد منها نوع واحد كالأرز والماش والعدس ، فلا يجوز التفاضل في كل نوع ويجوز بين نوع ونوع آخر . وحكم الخضروات ؛ إذ البطيخ بأقسامه والرقي بأصنافه والخيار بأقسامه نوع واحد ، فلا يجوز التفاضل في كل نوع ويجوز بين نوع ونوع آخر . وحكم البقولات ؛ إذ النعناع نوع واحد بأصنافه والاسفناج نوع واحد وهكذا . بل حكم الفلزات من الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص والقلع وغيرها ؛ إذ كل واحد بجميع أصنافه نوع واحد فلا يجوز التفاضل في نوع واحد .
هامش
( 1 ) الجواهر 23 / 348 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 187 | السيد محسن الخرازي