ويدلّ عليه أيضاً موثقة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : الكيل يجري مجرى واحداً قال ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين . ولكن صاع حنطة بصاعين تمر وصاع تمر بصاعين زبيب إذا اختلف هذا . والفاكهة الياسبة تجري مجرى واحداً . وقال : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلًا أو لاوزناً ( كيل أو وزن خ - ل ) . « 1 »
بدعوى أنها تدلّ بقوله : ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين على عدم جواز التفاضل بين أصناف اللوز والتمر ، وهو شاهد كون اللوز أو التمر بجميع أصنافهما نوعاً واحداً . ويجوز التفاضل بين نوع تمر ونوع حنطة أو نوع زبيب وهكذا . ولعلّ المراد من قوله : الكيل يجري مجرى واحداً أن المكيل في المعاملات لزم أن يكون متساوياً . وهكذا المراد من قوله : والفاكهة اليابسة تجري مجرى واحداً . وفي نسخة الكافي : وإذا اختلف هذا والفاكهة اليابسة فهو حسن ، وهو يجري في الطعام والفاكهة مجرى واحداً . « 2 »
ويدلّ عليه أيضاً موثقة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لايباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولايباع إلّا مثلًا ( مثل خ - ل ) بمثل والتمر ( والثمن خ - ل ) مثل ذلك ، الحديث « 3 » لعدم التفصيل بين أصناف الشعير والحنطة ، فهو حاك عن وحدة أصنافهما في النوعية .
ثم يمكن أن يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها عدم اختصاص هذا الحكم بمثل الحنطة والتمر والزبيب واللوز ؛ لعدم خصوصية فيها ، بل كل ثمرة من الفواكه يكون نوعاً من الأنواع ولا يجوز التفاضل بين أصنافها . نعم يجوز ذلك بين تلك الثمرة ونوع آخر من الثمرات .
ولذلك قال في الجواهر : فقد ظهر أن ثمرة النخل بجميع أفرادها جنس واحد ، وكذا ثمرة الكرم على اختلافها في الشكل والطعم وغيرهما . وفي موثق سماعة سئل أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا ح 3 .
( 2 ) الوافي 18 / 582 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا ح 4 .