تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال السيد المحقق اليزدي ( قدس سره ) : مقتضى اختصاص كل من العَلَس والسلَّة باسم خاص كون كل منهما جنساً مستقلًا ، فلا ربا بينهما ولابين الأوّل والحنطة ، ولابين الثاني والشعير . إلّا أن بعض أهل اللغة ذكروا : أن الأوّل نوع من الحنطة والثاني نوع من الشعير ، فإن ثبت ذلك لحقهما حكمهما وإلّا فلا . « 1 » وعليه فاختلافهما عرفاً واسماً وصورة وشكلًا ولوناً وطعماً وخاصية يكفي فيجواز المعاملة مع التفاضل بينهما كما لا يخفى . والترديد في شمول الحكم لمثل العلس والسلة لاحتمال كونهما من أصناف الحنطة والشعير لا يوجب الاجمال فيعموم ما يدلّ على جواز التفاضل في المختلفين ، كما لا يوجب اجمال المخصص المنفصل اجمالًا في العام فتدبر . المسألة السابعة : أن ثمرة النخل نوع واحد وإن اختلفت أصنافها ، فلا يجوز التفاضل بين أصنافها . وهكذا في ثمرة الكرم واللوز وغيرهما ، كما يدلّ عليه موثقة سماعة قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب فقال : لا يصلح شيء منه اثنان بواحد إلّا أن يصرفه نوعاً إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر ( من ذلك - خ ) . « 2 » حيث إنّ الظاهر من قوله : لا يصلح شيء منه اثنان بواحد إلّا أن يصرفه إلى نوع آخر انّ جميع أصناف التمر أو الطعام أي الحنطة والشعير أو جميع أصناف الزبيب نوع واحد ، فلا يجوز التفاضل فيها إلّا أن يكون هذا النوع في مقابل نوع آخر ، كأن يكون التمر فيمقابل الزبيب أو بالعكس ، أو في مقابل الطعام وبالعكس . ويؤيّده أيضاً ما في خبر بياع السابري من أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم مثلين بمثل وحنطة بحنطة مثلين بمثل « 3 » فإنّ إطلاق قوله : الحنطة بالحنطة دليل على جريان الحكم في جميع أصنافها .
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 25 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا ح 5 . ( 3 ) الوافي 17 / 455 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 185 | السيد محسن الخرازي