تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومقتضاه هو المنع عن صورة احتمال تساوي الفضة المبتاعة مع النقد ؛ لملازمة ذلك للزيادة فلا يجوز المعاملة . ويمكن الجواب عنه بأن الرواية المذكورة ونظائرها مختصة بباب البيع فلا تشمل الصلح . هذا مضافاً إلى عدم وضوح شمولها لمورد الشك واحتمال الزيادة ؛ لأن المفروض فيها هو صورة كون الفضة المبتاعة أقل أو أكثر ، فحكم بالجواز في فرض كونها أقل وعدم الجواز في فرض كونها أكثر بل التساوي ، بناءً على أن العبرة بمفهوم القضية الشرطية الأولى وكون القضية الثانية من مصاديق مفهوم الأولى ، والقضية الأولى تدلّ بمفهومها على عدم جواز التساوي والأكثر كليهما . وعليه فلا تعرّض فيها لصورة الشك ، فلا تنافي مع ما تقتضيه القاعدة أو النص الآخر في مورد الشك . وقد عرفت دلالة بعض الروايات على جواز الصلح في مورد الشك مع احتمال التفاضل . وهكذا مرّ جريان أصالة الحليّة في الشك في الزيادة بناءً على ممنوعية الزيادة لامانعية الزيادة عن صحة المعاملة ، بل عرفت جريان أصالة عدم الزيادة في مورد الشك بناءً على مانعية الزيادة عن صحة المعاملة أيضاً . ودعوى ان أصالة عدم الزيادة لا تثبت العنوان الذي يكون العام معنوناً به مندفعة بمنع تقيّد عنوان العام واتصافه بعدم المانع ؛ لأن الموضوع هو عنوان العام مع عدم المانع بنحو التركيب ، وعليه فجريان استصحاب عدم الزيادة مع وجود البيع بالوجدان يكفي في ترتب الأثر ؛ لأن عدم الزيادة مع امتداده من الأزل إلى حال وجود البيع يوجب تحقق التركيب الذي يكون موضوعاً للأثر ، فتأمل فإن المسألة لا تخلو عن غموض . نعم لو كان الموضوع هو العام المتصف بعدم الزيادة فلا يجدي أصالة عدم الزيادة بنحو المحمولي إلّا على القول بالأصل المثبت ، وأصالة العدم بنحو النعتي ليس لها حالة سابقة ، إذ البيع من أوّل وجوده مشكوك في اتصافه بعدم الزيادة وعدمه .