تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
معاملة الأثمان بالأثمان نقداً ونسية ، مع التفاضل وبدونه . هذا بخلاف ما إذا كانت حاكية عن الذهب والفضة فإنه لا يجوز حينئذ المعاملة إلّا بشرط التقابض في المجلس ؛ لأن المعاملة مع الحكاية وقعت بين النقدين . لا يقال : مقتضى اشتراط التقابض في المجلس في الأثمان هو عدم جواز معاملتهما نسية . لأنا نقول : المراد من الأثمان التي اشترط فيها التقابض هو الذهب والفضة مسكوكين أو غير مسكوكين . وإنما سمّيا بالأثمان لغلبة وقوعهما في البيع أثماناً ، وعليه فلا تشمل غير النقدين والذهب والفضة . والدليل على ذلك هو الأخبار حيث صرحت فيها بالذهب والفضة والدراهم والدنانير ، كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لايبتاع رجل فضة بذهب إلّا يداً بيد ولايبتاع ذهباً بفضة إلا يداً بيد . « 1 » وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ثم يقول : ارسل غلامك معي حتى اعطيه الدنانير فقال : ما أحب ان يفارقه حتى يأخذ الدنانير . الحديث . « 2 » وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اشتريت ذهباً بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وان نزى حائطاً فانز معه . « 3 » ولا دليل على شمولهما لغيرهما ، كالاسكناس . ودعوى الغاء الخصوصية ممنوعة . نعم ، يمكن الاشكال في معاملة الأثمان بالأثمان إذا كانا متحدي الجنس فيما لاداعي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف ح 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف ح 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف ح 8 .