معاملة الأثمان بالأثمان نقداً ونسية ، مع التفاضل وبدونه . هذا بخلاف ما إذا كانت حاكية عن الذهب والفضة فإنه لا يجوز حينئذ المعاملة إلّا بشرط التقابض في المجلس ؛ لأن المعاملة مع الحكاية وقعت بين النقدين .
لا يقال : مقتضى اشتراط التقابض في المجلس في الأثمان هو عدم جواز معاملتهما نسية .
لأنا نقول : المراد من الأثمان التي اشترط فيها التقابض هو الذهب والفضة مسكوكين أو غير مسكوكين . وإنما سمّيا بالأثمان لغلبة وقوعهما في البيع أثماناً ، وعليه فلا تشمل غير النقدين والذهب والفضة .
والدليل على ذلك هو الأخبار حيث صرحت فيها بالذهب والفضة والدراهم والدنانير ، كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لايبتاع رجل فضة بذهب إلّا يداً بيد ولايبتاع ذهباً بفضة إلا يداً بيد . « 1 »
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ثم يقول : ارسل غلامك معي حتى اعطيه الدنانير فقال : ما أحب ان يفارقه حتى يأخذ الدنانير . الحديث . « 2 »
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اشتريت ذهباً بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وان نزى حائطاً فانز معه . « 3 » ولا دليل على شمولهما لغيرهما ، كالاسكناس .
ودعوى الغاء الخصوصية ممنوعة .
نعم ، يمكن الاشكال في معاملة الأثمان بالأثمان إذا كانا متحدي الجنس فيما لاداعي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف ح 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف ح 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف ح 8 .