كموثقة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البعير بالبعيرين يداً بيد ونسية فقال : نعم لا بأس إذا سميت الأسنان جَذَعين أو ثنَيَّين ثم أمرني فحططت على النسية .
ورواه الصدوق باسناده عن سعيد بن يسار مثله وزاد : لأن الناس يقولون : لا ، فأيما ( فإنما خ - ل ) فعل ذلك للتقية . « 1 »
وكخبر قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الحيوان بالحيوان بنسية وزيادة دراهم ، ينقد الدراهم ويؤخر الحيوان ، قال : إذا تراضيا فلا بأس . « 2 »
وعليه فيحمل على الكراهة مفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يداً بيد ليس به بأس « 3 » للتصريح بجواز النسية في موثقة سعيد بن يسار . وهذا الجمع بين الأخبار فيغير الحيوان مما لايكال ولايوزن ، فيقيد صحيحة الحلبي قال : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيد فأما نَظِرة فلا يصلح « 4 » بقرينة صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسية إذا وصفتهما . « 5 »
ويلحق ببيع العروض بيع الأثمان بالأثمان في زماننا هذا ؛ لأنها كالعروض ، وعليه يجوز بيع الدلارات بالريالات وبالعكس ، وحيث إنهما ليسا من المكيل والموزون بل من المعدودات ويجري عليهما حكم ما إذا لم يكن العروض من المكيل والموزون ، فيجوز حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الربا ح 7 و 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الربا ح 17 .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الربا ح 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا ح 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الربا ح 1 .