تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والكراهة ) ليس سوى المنع عن خصوص الزيادة العينية لاالحاصلة بمجرد النسية ونحوها من الزيادات الحكمية ، فالفتوى بانسحاب المنع فيها لاوجه له مطلقاً ، حرمة كانت أو كراهة ، إلّا أن المصير إلى الأخير بناءً على المسامحة فيمثله غير بعيد . « 1 » فهذه الروايات لا تصلح لاثبات الحرمة فيما إذا كانت الزيادة كالنسية دون الزيادة العينية نعم يمكن أن يقال : إن نفي الكراهة لاوجه له مع وجود صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلف رجلًا زيتاً على أن يأخذ منه سمناً قال : لا يصلح « 2 » بناءً على حمله على الكراهة ؛ إذ ليس في مورد الرواية زيادة عينية ومع ذلك قال عليه السلام : لا يصلح وهو محمول على الكراهة وليس وجهه إلّا النسية كما لا يخفى . ثم إنه أجيب عن الحديث المشهور ، إنما الربا في النسية بأنه موهون لمتروكية الحصر فيه ، ولذلك منع في الجواهر شمول الحديث لما نحن فيه من جهة الموهونية المذكورة . مضافاً إلى أن من المعلوم عدم إرادة مطلق الزيادة من الربا فيه ، بل المراد بالشرائط المعتبرة ، ومن جملتها عند علمائنا - كما في المختلف - اتحاد الجنس الذي صرّحت به الصحيحة المتقدمة « 3 » هذا مضافاً إلى امكان منع دلالته على ربوية كل نسية ؛ إذ غاية مفاد الحديث المذكور هو حصر الربا في النسية لاحصر كل نسية في الربا فلا تغفل . ثم يظهر من بعض التوقف من جهة توهّم تعارض الأخبار في بيع العروض بالعروض الربويين المختلفين في الجنس نسية ؛ لظهور طائفة منها في الجواز . كصحيحة سماعة قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب فقال : لا يصلح شيء منه اثنان بواحد إلّا أن يصرفه نوعاً إلى نوع
هامش
( 1 ) الرياض كتاب الجهاد . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا ح 6 . ( 3 ) الجواهر 23 / 343 .